إخلاص النية وكمال الأدب مع العظمة الإلهية فتقصد بقلبك ما معناه أصلي صلاة العيد مندوبا لوجه ندبها أعبد الله بذلك لأنه أهل للعبادة ثم تكبر تكبيرة الإحرام وتقرأ الحمد وسبح اسم ربك الأعلى وترفع يديك بالتكبير معظما لمولاك الأعظم الكبير وتبسطهما بالذل والابتهال كما جرت عادة المضطر في السؤال وتقول
اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ وَأَهْلُ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ وَأَهْلُ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَأَهْلُ التَّقْوَى وَالْمَغْفِرَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً وَلِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً [ وَكَرَامَةً ] وَمَزِيداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ [ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ ] مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ [ الْمُخْلِصُونَ ] ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الضَّرَاعَةِ بِحَسَبِ مَا تَجِدُهُ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ وَتَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ تُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الِاسْتِكَانَةِ بِخُشُوعِ أَهْلِ الْخِيَانَةِ وَتَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ [ تَكْبِيرَ ] الرَّابِعَةِ تَكْبِيرَ أَهْلِ الرَّهْبَةِ عِنْدَ شِدَّةِ الْكُرْبَةِ وَتَدْعُو بِالْفَصْلِ الْمَوْصُوفِ ثُمَّ تُكَبِّرُ الْخَامِسَةَ تَكْبِيرَ الرَّاغِبِ عِنْدَ فَتْحِ أَبْوَابِ الْمَطَالِبِ وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْمُتَكَرَّرِ ثُمَّ تُكَبِّرُ السَّادِسَةَ تَكْبِيرَ أَهْلِ التَّبَتُّلِ وَالْخُضُوعِ بِإِرْسَالِ الدُّمُوعِ وَقُلْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا قَدَّمْنَاهُ ثُمَّ تُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ وَارْكَعْ بِأَبْلَغِ الْخُشُوعِ وَارْفَعْ رَأْسَكَ ثُمَّ اسْجُدْ السَّجْدَتَيْنِ وَقُمْ فَاقْرَأِ الْحَمْدَ وَالشَّمْسِ وَضُحَيهَا وَكَبِّرْ تَكْبِيرَةً عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ وَادْعُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَانِيَةً كَمَا وَصَفْنَاهُ وَادْعُ بِمَا كُنَّا رَوَيْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَالِثَةً كَمَا حَرَّرْنَاهُ وَادْعُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ رَابِعَةً عَلَى مَا أَوْضَحْنَاهُ وَادْعُ بِمَا أَسْلَفْنَاهُ ثُمَّ كَبِّرْ خَامِسَةً وَارْكَعْ وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدْ وَسَلِّمْ ثُمَّ [ وَ ] سَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ع [ ص ] وَكَبِّرِ التَّكْبِيرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مِنْ لَيْلَةِ الْعِيدِ وَأَحْضِرْ عَقْلَكَ وَقَلْبَكَ لِلتَّحْمِيدِ وَالتَّمْجِيدِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنْ تُحْسِنَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ وَأَنْ تُبْلِغَنِي اسْتِتْمَامَهُ وَفِطْرَهُ وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ بِعِبَادَتِكَ وَحُسْنِ مَعُونَتِكَ وَتَسْهِيلِ [ وَأَسْهَلِ ] أَسْبَابِ تَوْفِيقِكَ فَأَجَبْتَنِي وَأَحْسَنْتَ مَعُونَتِي عَلَيْهِ وَفَعَلْتَ ذَلِكَ بِي وَعَرَّفْتَنِي حُسْنَ صَنِيعِكَ وَكَرِيمَ إِجَابَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا رَزَقْتَنِي مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى مَا أَعْطَيْتَنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ وَهَذَا يَوْمٌ عَظَّمْتَ قَدْرَهُ وَكَرَّمْتَ حَالَهُ وَشَرَّفْتَ حُرْمَتَهُ وَجَعَلْتَهُ عِيداً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَمَرْتَ عِبَادَكَ أَنْ يَبْرُزُوا
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 289
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٨٩