تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يَا عَوَّادُ إِنَّ عَادَةَ الْمَلِكِ الْجَوَادِ إِذَا أَسْقَطَ مَا لَهُ عَلَى وُفُودِهِ وَجُنُودِهِ أَبْقَى مَا لَهُمْ عَلَيْهِ مِنْ عَوَائِدِ مَرَاحِمِهِ وَمَكَارِمِهِ وَجُودِهِ فَحَيْثُ قَدْ أَسْقَطْتَ عَنَّا وَظَائِفَ الْعِبَادَاتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَبْقِ عَلَيْنَا دَوَامَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْعِنَايَاتِ وَالسَّعَادَاتِ وَالْأَمَانِ وَالرِّضْوَانِ وَكَمَالِ الْإِحْسَانِ

فصل فيما نذكره من إخراج الفطرة قبل صلاة العيد وإن أفضلها التمر

اعلم أن بدأة الله جل جلاله من [ في ] مقدس القرآن المجيد بذكر الزكاة قبل صلاة العيد تنبيه لأهل النجاة على البدأة بها قبل الصلاة ووصف من يفعل ذلك بالفلاح حث عظيم لأهل الصلاح على الاهتمام بإخراجها قبل الغدو إلى صلاة العيد والرواح رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَإِنْ [ فَإِذَا ] أَدَّاهَا بَعْدَ مَا يَرْجِعُ فَإِنَّمَا هِيَ صَدَقَةٌ وَلَيْسَتْ فِطْرَةً وأما ما نذكره في فضل إخراج الفطرة تمرا فَقَدْ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ التَّمْرُ فِي الْفِطْرَةِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ مَنْفَعَةً وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالَ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ وَلَيْسَ لَنَا أَمْوَالٌ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْفِطْرَةُ

فصل فيما نذكره من الخروج إلى صلاة العيد في طريق والرجوع في غيرها

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي إِنَّا نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخَذَ فِي طَرِيقٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ وَرَجَعَ [ أَخَذَ ] فِي غَيْرِهِ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ص يَفْعَلُ وَهَكَذَا أَفْعَلُ أَنَا وَهَكَذَا كَانَ أَبِي ع يَفْعَلُ وَهَكَذَا فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكَ وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ص يَقُولُ هَذَا أَرْزَقُ لِلْعِبَادِ

فصل فيما نذكره من الدعاء في الطريق [ الطرق ]

قَالَ اسْتَفْتِحْ خُرُوجَكَ بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَى أَنْ تَدْخُلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ فَاتَكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَاقْضِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ إِلَهُنَا وَمَوْلَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَحُسْنِ مَا أَبْلَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِيُّنَا الَّذِي اجْتَبَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّنَا الَّذِي بَرَأَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَنْشَأَنَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي بِقُدْرَتِهِ هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي خَلَقَنَا فَسَوَّانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي بِدِينِهِ حَبَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي مِنْ فِتْنَتِهِ عَافَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي بِالْإِسْلَامِ اصْطَفَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي فَضَّلَنَا بِالْإِسْلَامِ عَلَى مَنْ سِوَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَكْبَرُ سُلْطَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْلَا بُرْهَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَلُّ سُبْحَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَقْدَمُ إِحْسَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعَزُّ غُفْرَاناً اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَسْنَى [ أَثْنَى ] شَأْناً اللَّهُ أَكْبَرُ نَاصِرٌ مَنِ اسْتَنْصَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَغْفِرَةِ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي خَلَقَ وَصَوَّرَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَمَاتَ وَأَقْبَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي إِذَا شَاءَ أَنْشَرَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْلَا وَأَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَقْدَسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَطْهَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ