تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قَالَ : فَخَرَجَ مَالِكٌ « 1 » بِهِمْ وَسَارَ بِهِمْ خَمْسَ لَيَالٍ ثُمَّ إِنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّ « 2 » قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ مِنْ مِصْرَ وَقَدِمَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْفَزَارِيُّ « 3 » مِنَ الشَّامِ فَأَمَّا الْفَزَارِيُّ فَكَانَ عَيْنُهُ ع بِالشَّامِ وَأَمَّا الْأَنْصَارِيُّ فَكَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ فَحَدَّثَهُ الْأَنْصَارِيُّ بِمَا عَايَنَ وَشَهِدَ بِهَلَاكِ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَهُ الْفَزَارِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الشَّامِ حَتَّى قَدِمَتِ الْبُشْرَى مِنْ قِبَلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَتْبَعُ بَعْضُهَا أَثَرَ بَعْضٍ بِفَتْحِ مِصْرَ وَقَتْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَحَتَّى أَذِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ يَوْماً قَطُّ « 4 » سُرُوراً بِمِثْلِ سُرُورٍ رَأَيْتُهُ بِالشَّامِ حِينَ « 5 » أَتَاهُمْ هَلَاكُ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : « أَمَا إِنَّ حُزْنَنَا عَلَى قَتْلِهِ عَلَى قَدْرِ سُرُورِهِمْ بِهِ « 6 » لَا بَلْ يَزِيدُ أَضْعَافاً » قَالَ : فَسَرَّحَ عَلِيٌّ ع عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ الشَّامِيَّ « 7 » إِلَى
هامش
( 1 ) « مالك » ساقطة من ظ . ( 2 ) الحجّاج بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني صحابي شهد مع عليّ عليه السلام الجمل وصفّين ، وهو القائل لأمير المؤمنين عليه السلام لما أراد المسير من الربذة إلى البصرة : لارضينّك بالفعل كما أرضيتني بالقول ، وهو القائل يوم صفّين : « يا معشر الأنصار أتريدون أن نقول لربنا إذ لقيناهإِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَايا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين كما نصرتم رسول اللّه أوّلا واللّه إنّ الآخرة لشبيهة بالأولى إن الأولى أفضلهما » وله شعر في عبد اللّه بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ وهاشم المرقال وعمّار بن ياسر رضي اللّه عنهم لمّا استشهدوا يوم صفّين ، توفي وليس له عقب ( انظر أعيان الشيعة م 4 ص 567 ) . ( 3 ) في تاريخ الطبريّ 5 / 108 حوادث سنة 38 « عبد الرحمن بن شبيب الفرازي » . ( 4 ) ظ « قوما قط سرّوا » . ( 5 ) م « حتى » . ( 6 ) « به » ساقطة من ظ . ( 7 ) الشبامي ( انظر تاريخ الطبريّ 5 / 108 حوادث سنة 38 ) .