تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَأَنْ يُرِيحَنِي مِنْهُمْ عَاجِلًا فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا طَمَعِي عِنْدَ لِقَاءِ عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ وَتَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ « 1 » لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَبْقَى مَعَ هَؤُلَاءِ يَوْماً وَاحِداً عَزَمَ اللَّهُ لَنَا وَلَكَ عَلَى تَقْوَاهُ وَهُدَاهُ
إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
وَالسَّلَامُ » فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ « 2 » لِعَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ « 3 » أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ افْتِتَاحَ مِصْرَ وَهَلَاكَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَنَّكَ سَأَلْتَ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَكَ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي ابْتُلِيتَ بِهَا فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعْلِيَ كَلِمَتَكَ وَأَنْ يُعِينَكَ بِالْمَلَائِكَةِ عَاجِلًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ صَانِعٌ لَكَ وَمُعِزُّكَ وَمُجِيبُ دَعْوَتِكَ « 4 » وَكَابِتٌ عَدُوَّكَ وَأُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّاسَ رُبَّمَا تَبَاطَئُوا ثُمَّ نَشِطُوا فَارْفُقْ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدَارِهِمْ وَمَنِّهِمْ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ كَفَاكَ اللَّهُ الْمُهِمَّ « 5 » وَالسَّلَامُ . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَيْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ ع مِنَ الْبَصْرَةِ فَعَزَّاهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
هامش
-سَبِيلِ اللَّهِوالمعنى أنّ حاله كانت مناسبة لحال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومن تذكّر وتدبّر أحوالهما وسيرتهما وما جرى لهما إلى أن قبضنا علم تحقيق ذلك » .
( 1 ) ظ « على ذلك » .
( 2 ) ظ « فكتب إليه ابن عبّاس : أما بعد إلخ » .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من ظ .
( 4 ) ظ « ومعزّ دعوتك » .
( 5 ) ظ « الهمّ » .