قَطُّ إِلَّا قَالَتْ : تَعَسَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ
. عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ « 1 » لَمَّا أَتَاهَا نَعْيُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَا صُنِعَ بِهِ كَظَمَتْ حُزْنَهَا وَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا حَتَّى شَخَبَتْ دَماً « 2 » .
عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ كَثِيرِ النَّوَّاءِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ فِي غَزَاةٍ فَرَأَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِي مَنَامِهَا وَهِيَ تَحْتَهُ كَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُخْضَبٌ بِالْحِنَّاءِ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا « 3 » فَقَالَتْ : إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ فَقَدْ قُتِلَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ خِضَابَهُ الدَّمُ وَإِنَّ ثِيَابَهُ أَكْفَانُهُ ثُمَّ بَكَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ص وَهِيَ كَذَلِكَ فَقَالَ : « مَا أَبْكَاهَا » ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَبْكَاهَا « 4 » أَحَدٌ وَلَكِنْ أَسْمَاءُ ذَكَرَتْ رُؤْيَا رَأَتْهَا لِأَبِي بَكْرٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ : « لَيْسَ كَمَا عَبَّرَتْ عَائِشَةُ وَلَكِنْ يَرْجِعُ أَبُو بَكْرٍ صَالِحاً فَيَلْقَى أَسْمَاءَ فَتَحْمِلُ مِنْهُ أَسْمَاءُ بِغُلَامٍ تُسَمِّيهِ مُحَمَّداً يَجْعَلُهُ اللَّهُ غَيْظاً عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ » « 5 » فَكَانَ الْغُلَامُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ . « 6 »
هامش
( 1 ) أسماء بنت عميس الخثعميّة أم محمّد بن أبي بكر وقد تقدم ذكرها .
( 2 ) شخبت : جرت وسالت ، وأصل الشخب ما خرج من تحت يد الحالب عند غمز الضرع أو عصره ، وفي م « تشخّبت » وفي حياة الحيوان حرف الحاء مادة الحمار « شخبت ثدياها دما » .
( 3 ) ظ « فأخبرتها فبكت وقالت : إن صدقت رؤياك قتل أبو بكر » .
( 4 ) ظ « لن يبكيها » .
( 5 ) ظ « على المنافقين والكافرين » .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .