حُدَيْجٍ : أَ تَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِكَ « 1 » أُدْخِلُكَ جَوْفَ هَذَا « 2 » الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ثُمَّ أُحْرِقُهُ عَلَيْكَ بِالنَّارِ ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِي فَطَالَ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَوْلِيَاءِ « 3 » اللَّهِ وَايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ هَذِهِ النَّارَ الَّتِي تُخَوِّفُنِي بِهَا بَرْداً وَسَلَاماً كَمَا جَعَلَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ وَأَنْ يَجْعَلَهَا عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلِيَائِكَ كَمَا جَعَلَهَا عَلَى نُمْرُودَ « 4 » وَأَوْلِيَائِهِ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُحْرِقَكَ اللَّهُ وَإِمَامَكَ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِنَارٍ تَلَظَّى عَلَيْكُمْ
كُلَّما خَبَتْ
زَادَهَا « 5 » اللَّهُ سَعِيراً فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ : إِنِّي لَا « 6 » أَقْتُلُكَ ظُلْماً إِنَّمَا أَقْتُلُكَ بِعُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : وَمَا أَنْتَ وَعُثْمَانَ ؟ إِنَّ عُثْمَانَ عَمِلَ بِغَيْرِ الْحَقِّ « 7 » وَبَدَّلَ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
وَ
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وَ
فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 8 » فَنَقَمْنَا عَلَيْهِ أَشْيَاءَ عَمِلَهَا فَأَرَدْنَا أَنْ يَخْتَلِعَ مِنْ عَمَلِنَا فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَتَلَهُ مَنْ قَتَلَهُ مِنَ النَّاسِ « 9 » فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ فَقَدَّمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي جَوْفِ حِمَارٍ وَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ جَزِعَتْ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً وَقَنَتَتْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ « 10 » تَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ وَقَبَضَتْ عِيَالَ مُحَمَّدٍ « 11 » أَخِيهَا « 12 » وَوُلْدَهُ إِلَيْهَا فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فِي عِيَالِهَا .
هامش
( 1 ) « بك » ساقطة من ظ .
( 2 ) ظ « ذلك » .
( 3 ) ظ « بأوليائه » .
( 4 ) ظ « ثمود » .
( 5 ) ظ « زدناهم » .
( 6 ) « لا » ساقطة من ظ .
( 7 ) ش « عمل بالجور » .
( 8 ) المائدة 44 و 45 و 47 .
( 9 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 10 ) ظ « في دبر الصلاة » .
( 11 ) ظ « محمد رحمه اللّه » .
( 12 ) « أخيها » ساقطة من ظ .