تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

توجيه معاوية عمرو بن العاص إلى مصر « 1 »

إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا بَلَغَهُ تَفَرُّقُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ ع وَتَخَاذُلُهُمْ أَرْسَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى مِصْرَ فِي جَيْشٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنْ مِصْرَ فَتَلَقَّى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ عَامِلَ عَلِيٍّ عَلَى مِصْرَ فَلَمَّا نَزَلَ أَدَانِيَ مِصْرَ اجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْعُثْمَانِيَّةُ فَأَقَامَ بِهَا وَكَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ : أَمَّا بَعْدُ فَتَنَحَّ عَنِّي بِدَمِكَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُصِيبَكَ مِنِّي ظَفَرٌ وَإِنَّ النَّاسَ بِهَذِهِ الْبِلَادِ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى خِلَافِكَ وَرَفْضِ أَمْرِكَ وَنَدِمُوا عَلَى اتِّبَاعِكَ وَهُمْ مُسَلِّمُوكَ لَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ « 2 » فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ وَالسَّلَامُ . قَالَ : وَبَعَثَ عَمْرٌو أَيْضاً مَعَ هَذَا الْكِتَابِ بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ إِلَيْهِ وَفِيهِ - : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ غِبَّ الْبَغْيِ وَالظُّلْمِ عَظِيمُ الْوَبَالِ وَإِنَّ سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ لَا يَسْلَمُ صَاحِبُهُ مِنَ النَّقِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالتَّبِعَةِ الْمُوبِقَةِ « 3 » فِي الْآخِرَةِ وَمَا نَعْلَمُ أَحَداً كَانَ أَعْظَمَ عَلَى عُثْمَانَ بَغْياً وَلَا أَسْوَأَ لَهُ عَيْباً وَلَا أَشَدَّ عَلَيْهِ خِلَافاً مِنْكَ سَعَيْتَ عَلَيْهِ فِي السَّاعِينَ وَسَاعَدْتَ عَلَيْهِ مَعَ الْمُسَاعِدِينَ « 4 » وَسَفَكْتَ دَمَهُ مَعَ السَّافِكِينَ ثُمَّ أَنْتَ تَظُنُّ أَنِّي عَنْكَ نَائِمٌ ثُمَّ تَأْتِي بَلْدَةً فَتَأْمَنُ فِيهَا وَجُلُّ
هامش
( 1 ) معظم ما تحت هذا العنوان نقله ابن أبي الحديد م 2 / 32 عن « الغارات » وسنشير إلى بعض الفوارق بحرف ش . ( 2 ) البطان للقتب : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير ، يقال : التقت حلقتا البطان للأمر إذا اشتد . ( 3 ) الموبقة : المهلكة . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 180 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني