مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْكِنْدِيِّ « 1 » وَكَانَا قَدْ خَالَفَا عَلِيّاً ع :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدِ ابْتَعَثَكُمَا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ أَعْظَمَ بِهِ « 2 » أَجْرَكُمَا وَرَفَعَ بِهِ ذِكْرَكُمَا « 3 » وَزَيَّنَكُمَا بِهِ فِي الْمُسْلِمِينَ طَلَبْتُمَا بِدَمِ الْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ وَغَضِبْتُمَا لِلَّهِ إِذْ تُرِكَ حُكْمُ الْكِتَابِ وَجَاهَدْتُمَا أَهْلَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ فَأَبْشِرَا « 4 » بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَعَاجِلِ نُصْرَةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَالْمُوَاسَاةِ لَكُمَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَسُلْطَانِنَا حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى مَا يُرْضِيكُمَا وَيُؤَدَّى بِهِ حَقُّكُمَا فَالْزَمَا أَمْرَكُمَا وَجَاهِدَا عَدُوَّكُمَا وَادْعُوَا الْمُدْبِرِينَ عَنْكُمَا إِلَى هُدَاكُمَا فَكَأَنَّ الْجَيْشَ قَدْ أَظَلَّ عَلَيْكُمَا فَانْقَشَعَ « 5 » كُلُّ مَا تَكْرَهَانِ وَأَدَامَ كُلُّ مَا تَهْوَيَانِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا . وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ سُبَيْعٌ فَخَرَجَ الرَّسُولُ بِكِتَابِهِ حَتَّى قَدِمَ بِهِ عَلَيْهِمَا بِمِصْرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُهَا « 6 » قَدْ نَاصَبَهُ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْحَرْبَ بِهَا وَهُمْ عَنْهُ مُتَنَحُّونَ يَهَابُونَ الْإِقْدَامَ عَلَيْهِ فَدَفَعَ الْكِتَابَ « 7 » إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ « 8 » فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ لَهُ : الْقَ بِهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ حُدَيْجٍ ثُمَّ الْقَنِي بِهِ حَتَّى
هامش
( 1 ) كذلك .
( 2 ) « به » ساقطة في الموضعين .
( 3 ) ظ « درجتكما » .
( 4 ) ش « فأبشروا » .
( 5 ) ش « فاندفع » .
( 6 ) ظ « وال بها » .
( 7 ) ظ « كتابه » 7
( 8 ) ظ « ومعاوية بن حديج فدفعه إلى مسلمة بن مخلد فلما قرأه » وفي العبارة تشويش وما في المتن عن ش وهو أوجه .