تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
قَدْ كَانَ عَلَيْنَا حَرْباً وَكُنَّا فِيهِمْ قَلِيلًا وَقَدْ أَصْبَحُوا لَنَا هَائِبِينَ وَأَصْبَحْنَا لَهُمْ مُنَابِذِينَ فَإِنْ يَأْتِنَا مَدَدٌ مِنْ قِبَلِكَ يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ وَهُوَ حَسْبُنَا « 1 »
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
. قَالَ : فَجَاءَ هَذَا الْكِتَابُ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِفِلَسْطِينَ « 2 » فَدَعَا النَّفَرَ الَّذِينَ سَمَّيْنَاهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَقْرَأَهُمُ الْكِتَابَ وَقَالَ لَهُمْ : مَا ذَا تَرَوْنَ ؟ قَالُوا : نَرَى أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِمْ جُنْداً مِنْ قِبَلِكَ فَإِنَّكَ مُفْتَتِحُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَتَجَهَّزْ إِلَيْهَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَبَعَثَهُ فِي سِتَّةِ آلَافِ رَجُلٍ فَخَرَجَ يَسِيرُ وَخَرَجَ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ يُوَدِّعُهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ عِنْدَ وَدَاعِهِ إِيَّاهُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ يَا عَمْرُو وَبِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ يُمْنٌ وَبِالتُّؤَدَةِ فَإِنَّ الْعَجَلَةَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَبِأَنْ تُقْبِلَ مَنْ أَقْبَلَ وَأَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ أَدْبَرَ أَنْظِرْهُ « 3 » فَإِنْ تَابَ وَأَنَابَ قَبِلْتَ مِنْهُ وَإِنْ أَبَى فَإِنَّ السَّطْوَةَ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَبْلَغُ فِي الْحُجَّةِ « 4 » وَأَحْسَنُ فِي الْعَاقِبَةِ وَادْعُ النَّاسَ إِلَى الصُّلْحِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنْ أَنْتَ ظَفِرْتَ فَلْيَكُنْ أَنْصَارُكَ آثَرَ النَّاسِ عِنْدَكَ وَكُلَّ النَّاسِ فَأَوْلِ حُسْناً
هامش
( 1 ) ظ « وحسبنا » . ( 2 ) ظ « قال فجاء الكتاب ومعاوية يومئذ بفلسطين » . ( 3 ) أنظره : أخّره . ( 4 ) ظ « من الحجّة » .