اسْتَمْتَعَا بِخَلَاقِهِمَا « 1 » فَلَا يَهُدَّنَّكَ إِرْعَادُهُمَا وَإِبْرَاقُهُمَا « 2 » وَأَجِبْهُمَا إِنْ كُنْتَ لَمْ تُجِبْهُمَا بِمَا هُمَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ تَجِدُ مَقَالًا مَا شِئْتَ وَالسَّلَامُ » . قَالَ فَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ جَوَابَ كِتَابِهِ - : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ أَمْراً لَا أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْهُ وَتَأْمُرُنِي بِالتَّنَحِّي عَنْكَ كَأَنَّكَ لِي نَاصِحٌ وَتُخَوِّفُنِي بِالْمَثُلَةِ « 3 » كَأَنَّكَ عَلَيَّ شَفِيقٌ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ الدَّائِرَةُ « 4 » عَلَيْكُمْ وَأَنْ يُهْلِكَكُمُ اللَّهُ فِي الْوَقْعَةِ وَأَنْ يَنْزِلَ « 5 » بِكُمُ الذُّلُّ وَأَنْ تُوَلُّوا الدُّبُرَ فَإِنْ يَكُنْ لَكُمُ الْأَمْرُ فِي الدُّنْيَا فَكَمْ وَكَمْ لَعَمْرِي مِنْ ظَالِمٍ قَدْ نَصَرْتُمْ « 6 » وَكَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ قَدْ قَتَلْتُمْ وَمَثَّلْتُمْ بِهِ
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
وَإِلَيْهِ تُرَدُّ الْأُمُورُ
وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
. قَالَ : وَكَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَوَابَ كِتَابِهِ - : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ وَعَلِمْتُ مَا ذَكَرْتَ وَزَعَمْتُ أَنَّكَ لَا تُحِبُّ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْكَ ظَفَرٌ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الْمُبْطِلِينَ وَزَعَمْتَ أَنَّكَ لِي نَاصِحٌ وَأُقْسِمُ أَنَّكَ عِنْدِي ظَنِينٌ « 7 » وَزَعَمْتَ « 8 » أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ قَدْ رَفَضُونِي وَنَدَمُوا عَلَى
هامش
( 1 ) ش « الذين استمتعوا بخلاقهم كما استمتع الذين من قبلهم بخلاقهم » وهو مأخوذ من الآية 69 من سورة التوبة والخلاق : النصيب .
( 2 ) من الرعد والبرق والمراد إيعادهم وتهديدهم .
( 3 ) المثلة - بفتح الميم وضم الثاء - : العقوبة وفي ش « وتخوفني بالحرب » .
( 4 ) الدائرة واحدة الدوائر : الهزيمة .
( 5 ) ظ « يكون » .
( 6 ) ظ « نصركم » .
( 7 ) ظنين : متّهم .
( 8 ) ظ « وتزعم » .