مِمَّنْ قِبَلِي بَعْضَ الْفَشَلِ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ حَاجَةٌ فَأَمْدِدْنِي « 1 » بِالْأَمْوَالِ وَالرِّجَالِ وَالسَّلَامُ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ع « أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَاءَنِي رَسُولُكَ بِكِتَابِكَ تَذْكُرُ أَنَّ ابْنَ الْعَاصِ قَدْ نَزَلَ أَدَانِيَ مِصْرَ « 2 » فِي جَيْشٍ جَرَّارٍ وَأَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِهِ قَدْ خَرَجَ إِلَيْهِ وَخُرُوجُ مَنْ كَانَ يَرَى رَأْيَهُ خَيْرٌ « 3 » لَكَ مِنْ إِقَامَتِهِ عِنْدَكَ وَذَكَرْتَ أَنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مِمَّنْ قِبَلَكَ فَشَلًا فَلَا تَفْشَلْ وَإِنْ فَشِلُوا حَصِّنْ قَرْيَتَكَ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ شِيعَتَكَ وَأَذْكِ « 4 » الْحَرَسَ فِي عَسْكَرِكَ وَانْدُبْ إِلَى الْقَوْمِ كِنَانَةَ بْنَ بِشْرٍ « 5 » الْمَعْرُوفَ بِالنَّصِيحَةِ وَالتَّجْرِبَةِ وَالْبَأْسِ وَأَنَا نَادِبٌ إِلَيْكَ النَّاسَ عَلَى الصَّعْبِ وَالذَّلُولِ « 6 » فَاصْبِرْ لِعَدُوِّكَ وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ وَقَاتِلْهُمْ عَلَى نِيَّتِكَ وَجَاهِدْهُمْ مُحْتَسِباً لِلَّهِ وَإِنْ كَانَتْ فِئَتُكَ أَقَلَّ الْفِئَتَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعِزُّ الْقَلِيلَ وَيَخْذُلُ الْكَثِيرَ وَقَدْ قَرَأْتُ كِتَابَيِ الْفَاجِرَيْنِ الْمُتَحَابَّيْنِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَالْمُتَلَائِمَيْنِ « 7 » عَلَى الضَّلَالَةِ وَالْمُرْتَشِيَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ الْمُتَكَبِّرَيْنِ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ « 8 » اللَّذَيْنِ
هامش
( 1 ) ظ « فأمدني » .
( 2 ) ظ « أرض مصر » .
( 3 ) ظ « أحبّ » .
( 4 ) من قولهم : أذكى العيون أي أرسلهم .
( 5 ) هو كنانة بن بشر بن عتّاب التجيبيّ - بضم التاء - ذكره ابن حجر في الإصابة حرف القاف ق 3 وقال : شهد فتح مصر وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين ، وكان ممن قتل عثمان ، قال : وانما ذكرته لأنّ الذهبي ذكر عبد الرحمن بن ملجم لان له ادراكا وينبغي ان ينزه عنهما كتاب الصحابة » .
( 6 ) الصعب : عسر الانقياد والذلول ضدّه .
( 7 ) ظ « المتلاقين » تصحيف متلاقيين .
( 8 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .