السَّهْمِيَّ وَحَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ وَبُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ الْعَامِرِيَّ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَدَعَا مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ نَحْوَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَحَمْزَةَ بْنِ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيِّ « 1 » فَقَالَ : أَ تَدْرُونَ لِمَا ذَا دَعَوْتُكُمْ ؟ « 2 » قَالُوا : لَا قَالَ : فَإِنِّي دَعَوْتُكُمْ لِأَمْرٍ هُوَ لِي مُهِمٌّ وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَعَانَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ أَوْ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطْلِعْ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً وَمَا نَدْرِي مَا تُرِيدُ فَقَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَرَى وَاللَّهِ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْبِلَادِ لِكَثْرَةِ خَرَاجِهَا وَعَدَدِ أَهْلِهَا قَدْ أَهَمَّكَ فَدَعَوْتَنَا لِتَسْأَلَنَا عَنْ رَأْيِنَا فِي ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ لِذَلِكَ « 3 » دَعَوْتَنَا وَلَهُ جَمَعْتَنَا فَاعْزِمْ وَاصْرِمْ « 4 » وَنِعْمَ الرَّأْيُ مَا رَأَيْتَ إِنَّ فِي افْتِتَاحِهَا عِزَّكَ وَعِزَّ أَصْحَابِكَ وَكَبْتَ « 5 » عَدُوِّكَ وَذُلَّ أَهْلِ « 6 » الْخِلَافِ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مُجِيباً : أَهَمَّكَ يَا ابْنَ الْعَاصِ مَا أَهَمَّكَ « 7 » وَذَلِكَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَأَنَّ لَهُ مِصْرَ طُعْمَةً مَا بَقِيَ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا يَعْنِي ابْنَ الْعَاصِ قَدْ ظَنَّ وَقَدْ حَقَّقَ ظَنَّهُ قَالُوا لَهُ : لَكِنَّا لَا نَدْرِي وَلَعَلَّ « 8 » أَبَا عَبْدِ
هامش
( 1 ) ظ « والضحّاك بن قيس الفهري وشرحبيل بن السمط وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وأبو الأعور السلمي وحمزة بن مالك » وما في المتن أوجه .
( 2 ) ظ « لم دعوتكم » .
( 3 ) ظ « كذلك » .
( 4 ) اصرم كاعزم بمعنى اقطع وبابهما ضرب .
( 5 ) يقال : كبت اللّه العدو : أي صرفه وأذلّه .
( 6 ) ظ « لأهل » .
( 7 ) في الأصلين « ما أهمك يا ابن العاص ما أهمك » وآثرنا ما في ش .
( 8 ) ظ « ولكنا لا ندري أنّ » .