اللَّهِ قَدْ أَصَابَ فَقَالَ عَمْرٌو : وَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ أَشْبَهَ الظُّنُونِ مَا شَابَهَ « 1 » الْيَقِينَ . ثُمَّ إِنَّ مُعَاوِيَةَ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ رَأَيْتُمْ كَيْفَ صَنَعَ اللَّهُ لَكُمْ فِي حَرْبِكُمْ هَذِهِ « 2 » عَلَى عَدُوِّكُمْ وَلَقَدْ « 3 » جَاءُوكُمْ وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ أَنَّهُمْ يَسْتَأْصِلُونَ بَيْضَتَكُمْ « 4 » وَيَحُوزُونَ بِلَادَكُمْ مَا كَانُوا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّكُمْ فِي أَيْدِيهِمْ فَرَدَّهُمُ اللَّهُ
بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ
« 5 » وَكَفَاكُمْ مَئُونَتَهُمْ وَحَاكَمْتُمُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَحَكَمَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ جَمَعَ لَنَا « 6 » كَلِمَتَنَا وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِنَا وَجَعَلَهُمْ أَعْدَاءً مُتَفَرِّقِينَ يَشْهَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْكُفْرِ وَيَسْفِكُ بَعْضُهُمْ دَمَ بَعْضٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ لَنَا هَذَا الْأَمْرَ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُحَاوِلَ حَرْبَ مِصْرَ فَمَا ذَا تَرَوْنَ « 7 » ؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو قَدْ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا سَأَلْتَ وَأَشَرْتُ عَلَيْكَ بِمَا سَمِعْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْقَوْمِ مَا تَرَوْنَ فَقَالُوا نَرَى مَا رَأَى عَمْرٌو فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنَّ عَمْراً قَدْ عَزَمَ وَصَرَمَ بِمَا قَالَ وَلَمْ يُفَسِّرْ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ نَصْنَعَ قَالَ عَمْرٌو : فَإِنِّي أُشِيرُ عَلَيْكَ كَيْفَ تَصْنَعُ أَرَى « 8 » أَنْ تَبْعَثَ جَيْشاً
هامش
( 1 ) ظ « ما أشبه » .
( 2 ) « هذه » ساقطة من ظ .
( 3 ) « ولقد » ساقطة أيضا .
( 4 ) يستأصلون : يهلكون ، والبيضة : وسط الدار ، وموضع السلطان .
( 5 ) مأخوذ من الآية 25 من سورة الأحزاب .
( 6 ) « لنا » ساقطة من ظ .
( 7 ) ظ « فما ترون » .
( 8 ) « أرى » ساقطة من ظ .