الْمُؤْمِنِينَ وَفَهِمْتُهُ وَعَرَفْتُ مَا فِيهِ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَشَدَّ عَلَى عَدُوِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَرْأَفَ وَأَرَقَّ « 1 » لِوَلِيِّهِ مِنِّي وَقَدْ خَرَجْتُ فَعَسْكَرْتُ وَآمَنْتُ النَّاسَ إِلَّا مَنْ نَصَبَ لَنَا حَرْباً وَأَظْهَرَ لَنَا خِلَافاً وَأَنَا مُتَّبِعٌ أَمْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَحَافِظُهُ وَلَاجِئٌ إِلَيْهِ وَقَائِمٌ بِهِ
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالسَّلَامُ
. 1 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ « 2 » أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ صِفِّينَ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ « 3 » مَا يَأْتِي بِهِ الْحَكَمَانِ فَلَمَّا انْصَرَفَا وَتَفَرَّقَا وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ مُعَاوِيَةَ بِالْخِلَافَةِ فَلَمْ يَزْدَدْ مُعَاوِيَةُ إِلَّا قُوَّةً وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَلَى عَلِيٍّ ع فَمَا كَانَ لِمُعَاوِيَةَ هَمٌّ إِلَّا مِصْرَ وَقَدْ كَانَ لِأَهْلِهَا هَائِباً لِقُرْبِهِمْ مِنْهُ وَشِدَّتِهِمْ عَلَى مَنْ كَانَ عَلَى رَأْيِ عُثْمَانَ وَقَدْ كَانَ عَلِمَ أَنَّ بِهَا قَوْماً قَدْ سَاءَهُمْ قَتْلُ عُثْمَانَ وَخَالَفُوا عَلِيّاً مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهَا مُعَاوِنُهُ « 4 » إِذَا ظَهَرَ عَلَيْهَا عَلَى حَرْبِ عَلِيٍّ ع لِعِظَمِ خَرَاجِهَا قَالَ : فَدَعَا مُعَاوِيَةُ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ عَمْرَو « 5 » بْنَ الْعَاصِ
هامش
( 1 ) « أرقّ » ساقطة من م .
( 2 ) في ظ « الارتجي » بالتاء بعدها جيم وفي م بالنون والمشهور أنّ عبد اللّه بن حوالة يكنى أبا حوالة صحابي نسبه الهيثم بن عدي إلى الأزد ونسبه الواقدي إلى بني عامر بن لؤي ، قال ابن الأثير : « والأوّل أشهر ويمكن أن يكون أزديا وهو حليف لبني عامر » سكن الأردن من أرض الشام توفّي سنة 58 ( انظر أسد الغابة 3 / 143 ، وسند هذه الرواية الذي أسقطه الناسخ : « فحدّث عبد اللّه بن محمّد بن عثمان عن ابن أبي سيف المدائني عن أبي جهضم الأزديّ » ( انظر شرح نهج البلاغة م 2 / 30 ) ولعلّ ابا جهضم كنية أخرى لعبد اللّه بن حوالة أو هو رجل آخر روى عنه ولكني لم اهتد إليه .
( 3 ) ظ « ينظرون » .
( 4 ) ظ « معونة » .
( 5 ) ش « وهم عمرو إلخ » .