يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ « 1 » وَلَا مُنْكَرٌ يُتَنَاهَى عَنْهُ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَا يَنَامُ أَيَّامَ الْخَوْفِ وَلَا يَنْكُلُ عَنِ الْأَعْدَاءِ حِذَارَ الدَّوَائِرِ « 2 » أَشَدُّ عَلَى الْكُفَّارِ مِنْ حَرِيقِ النَّارِ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ أَخُو مَذْحِجٍ « 3 » فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا « 4 » فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ لَا نَابِي الضَّرِيبَةِ وَلَا كَلِيلُ الْحَدِّ فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُقِيمُوا فَأَقِيمُوا وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَنْفِرُوا فَانْفِرُوا وَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَحْجُمُوا فَاحْجُمُوا فَإِنَّهُ لَا يُقْدِمُ « 5 » وَلَا يَحْجُمُ إِلَّا بِأَمْرِي « 6 » وَقَدْ آثَرْتُكُمْ بِهِ عَلَى نَفْسِي لِنَصِيحَتِهِ وَشِدَّةِ شَكِيمَتِهِ عَلَى عَدُوِّهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ بِالْحَقِّ وَثَبَّتَكُمْ بِالْيَقِينِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ »
وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سَيْفٍ « 7 » عَنْ أَصْحَابِهِ : أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ
هامش
( 1 ) يستراح : يطمأن به ويسكن إليه ، والمراد يعمل به فإنّ الاطمئنان إلى الحق يستلزم العمل به وفي « نهج البلاغة » « فلا معروف » .
( 2 ) تقدم معنى هذه الكلمة والدوائر جمع دائرة وهي الهزيمة .
( 3 ) مذحج - كمجلس - أبو قبيلة مالك من قبائل اليمن المعروفة ، والأصل في تسميته أن أمّه وضعته عند أكمة باليمن اسمها مذحج .
( 4 ) في نهج البلاغة ك 38 « وأطيعوا أمره فيما وافق الحق » وعلق ابن أبي الحديد على ذلك بقوله : أمرهم أن يطيعوه فيما يأمرهم به ممّا يطابق الحق وهذا من شدّة دينه وصلابته عليه السلام لم يسامح نفسه في حقّ أحبّ الخلق إليه أن يهمل هذا القيد ( شرح النهج م 4 / 59 )
( 5 ) ظ « فلا يقدم » .
( 6 ) الإقدام ضد الاحجام والمعنى أنّه لا يتقدّم ولا يتأخر إلّا بأمري وتقدم بيان بعض هذه الألفاظ في رواية صعصعة لهذا الكتاب .
( 7 ) في شرح النهج م 2 / 30 « وحدّثنا محمّد بن عبد اللّه عن المدائني عن رجاله » الخ .