وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
« 1 » فَكَيْفَ بِمَنْ يَعْصِيهِ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْفَرْجِ وَالْبَطْنِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ وَيَرْحَمْ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَشَدُّ وَأَدْهَى « 2 » عَلَى مَنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنَّهُ يَقْضِي وَيَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَى « 3 » نَارٍ قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَحَرُّهَا شَدِيدٌ وَعَذَابُهَا جَدِيدٌ وَشَرَابُهَا صَدِيدٌ وَمَقَامِعُهَا حَدِيدٌ لَا يَفْتُرُ عَذَابُهَا وَلَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا دَارٌ لَيْسَتْ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِيهَا رَحْمَةٌ « 4 » وَلَا يُسْمَعُ فِيهَا دَعْوَةٌ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ مَعَ هَذَا رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي
وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
لَا تَعْجِزُ عَنِ الْعِبَادَةِ وَجَنَّةٌ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ « 5 » وَالْأَرْضِ
أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 6 » خَيْرٌ لَا يَكُونُ مَعَهُ شَرٌّ أَبَداً وَشَهْوَةٌ لَا تَنْفَدُ أَبَداً وَلَذَّةٌ لَا تَفْنَى أَبَداً وَمَجْمَعٌ لَا يَتَفَرَّقُ أَبَداً قَوْمٌ قَدْ جَاوَرُوا الرَّحْمَنَ وَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْغِلْمَانُ
بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ
فِيهَا الْفَاكِهَةُ وَالرَّيْحَانُ فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ أَ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا خَيْلًا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهَا سُرُوجُ الذَّهَبِ يَرْكَبُونَ فَتَدِفُّ « 7 » بِهِمْ خِلَالَ وَرَقِ الْجَنَّةِ قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي يُعْجِبُنِي الصَّوْتُ الْحَسَنُ أَ فِي الْجَنَّةِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَأْمُرُ لِمَنْ
هامش
( 1 ) الزمر : 68 .
( 2 ) « وأدهى » ساقطة من ظ .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من م .
( 4 ) هذا من باب :يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِيأو منإِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَوليس في النار محسن وإلّا فرحمة اللّهوَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ *كما يفسر ذلك قوله عليه السلام فيما بعد : « واعلموا أن مع هذا رحمة اللّه التي وسعت كل شيء » .
( 5 ) ش « السماء » .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 7 ) « فتدف » تصحيف ، والدفيف : السير اللين .