تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الْكَافِرُ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ : لَا مَرْحَباً وَلَا أَهْلًا فَقَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُبْغِضُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَإِذَا وُلِّيتُكَ فَسَتَعْلَمُ كَيْفَ صُنْعِي بِكَ فَتَضُمُّ عَلَيْهِ « 1 » حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلَاعُهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
« 2 » هِيَ عَذَابُ الْقَبْرِ وَإِنَّهُ لَيُسَلِّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ تِنِّيناً تَنْهَشُ « 3 » لَحْمَهُ حَتَّى يُبْعَثَ لَوْ أَنَّ تِنِّيناً مِنْهَا نَفَخَ فِي الْأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ رَيْعُهَا « 4 » أَبَداً وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ أَنْفُسَكُمْ وَأَجْسَادَكُمُ الرَّقِيقَةَ النَّاعِمَةَ الَّتِي يَكْفِيهَا الْيَسِيرُ مِنَ الْعِقَابِ ضَعِيفَةٌ عَنْ هَذَا فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَرْحَمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَجْسَادَكُمْ مِمَّا لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ وَلَا صَبْرَ لَكُمْ عَلَيْهِ فَتَعْمَلُوا بِمَا أَحَبَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَتْرُكُوا مَا كَرِهَ فَافْعَلُوا وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْقَبْرِ أَشَدُّ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ وَيَسْكَرُ فِيهِ الْكَبِيرُ وَيَسْقُطُ فِيهِ الْجَنِينُ وَ
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
وَاحْذَرُوا « 5 »
يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
« 6 » أَمَا إِنَّ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفَزَعَهُ اسْتَطَارَ حَتَّى فَزِعَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَيْسَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ وَالسَّبْعُ الشِّدَادُ وَالْجِبَالُ الْأَوْتَادُ وَالْأَرَضُونَ الْمِهَادُ
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
وَتَغَيَّرَتْ
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
وَكَانَتِ الْجِبَالُ سَرَاباً بَعْدَ مَا كَانَتْ صُمّاً صِلَاباً يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
هامش
( 1 ) ظ « به » . ( 2 ) طه : 124 . ( 3 ) ش « حيات عظام تنهش » . ( 4 ) ش « الزرع أبدا » . ( 5 ) « واحذروا » ساقطة من ظ . ( 6 ) « اما » ساقطة من ظ .
الغارات ( ط . ق ) — صفحة 151 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب / السيد عبد الزهراء الحسيني