تَعْمَلُونَ « 1 » وَيَقُولُ
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 2 » وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوهُ قَبْلَ وُقُوعِهِ « 3 » وَأَعِدُّوا « 4 » لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طُرَدَاءُ « 5 » الْمَوْتِ وَجِدُّوا لِلثَّوَابِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَإِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ فَهُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَالدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ خَلْفِكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهُ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَكَانَ « 6 » رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ « 7 » أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ حَائِلٌ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الشَّهَوَاتِ وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ لِمَنْ لَمْ « 8 » يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَيَرْحَمْهُ وَاحْذَرُوا الْقَبْرَ وَضَمَّتَهُ وَضِيقَهُ « 9 » وَظُلْمَتَهُ وَغُرْبَتَهُ فَإِنَّ الْقَبْرَ يَتَكَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَقُولُ : أَنَا بَيْتُ التُّرَابِ وَأَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ وَالْهَوَامِّ وَالْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا دُفِنَ « 10 » قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ : مَرْحَباً وَأَهْلًا قَدْ كُنْتَ مِمَّنْ أُحِبُّ أَنْ يَمْشِيَ عَلَى ظَهْرِي فَسَتَعْلَمُ إِذَا وُلِّيتُكَ كَيْفَ صُنْعِي بِكَ فَيَتَّسِعُ لَهُ مَدَّ الْبَصَرِ وَإِذَا دُفِنَ
هامش
( 1 ) النحل : 32
( 2 ) النحل : 28 و 29 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من ظ وش .
( 4 ) ظ « واعتدّوا » .
( 5 ) ظ « طرد » .
( 6 ) ظ « وقد قال » .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من ظ .
( 8 ) « لم » ساقطة من ظ .
( 9 ) ظ « وضيقته » و « غربته » ساقطة .
( 10 ) ظ « إذا مات » .