عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عَنِ الصَّغِيرِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ وَالْكَبِيرِ فَإِنْ يُعَذِّبْ فَنَحْنُ أَظْلَمُ وَإِنْ يَعْفُ فَ
هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وَاعْلَمُوا أَنْ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ « 1 » حِينَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمُنَاصَحَتِهِ فِي التَّوْبَةِ فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يَجْمَعُ غَيْرُهَا وَيُدْرَكُ بِهَا مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُدْرَكُ بِغَيْرِهَا خَيْرُ الدُّنْيَا وَخَيْرُ الْآخِرَةِ يَقُولُ اللَّهُ :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا : خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
« 2 » وَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْمَلُ لِثَلَاثٍ إِمَّا لِخَيْرِ الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ
« 3 » فَمَنْ عَمِلَ لِلَّهِ تَعَالَى أَعْطَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَفَاهُ الْمُهِمَّ فِيهِمَا وَقَدْ « 4 » قَالَ
يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 5 » فَمَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ « 6 » فِي الدُّنْيَا لَمْ يُحَاسِبْهُمْ بِهِ فِي الْآخِرَةِ قَالَ
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 7 » فَالْحُسْنَى هِيَ الْجَنَّةُ وَالزِّيَادَةُ هِيَ الدُّنْيَا وَإِمَّا لِخَيْرِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ عَنْهُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً يَقُولُ :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
« 8 » حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ
هامش
( 1 ) ظ « المغفرة والرحمة »
( 2 ) النحل : 30 .
( 3 ) البقرة : 130 .
( 4 ) التكملة من ش .
( 5 ) الزمر : 10 وأول الآية :قُلْ يا عِبادِيَ .( 6 ) ظ « بها » .
( 7 ) يونس : 26 .
( 8 ) هود : 114 .