تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مَا فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَلَا « 1 » الْأَرَضِينَ السُّفْلَى لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا حَافِظٌ وَرَقِيبٌ وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ مُحِيطٌ وَالْمُحِيطُ بِمَا أَحَاطَ بِهِ مِنْهَا اللَّهُ الْوَاحِدُ « 2 » الصَّمَدُ الْمُبْدِئُ لَهَا لَا مِنْ شَيْءٍ وَالْمُنْشِئُ لَهَا لَا مِنْ شَيْءٍ « 3 » ابْتَدَعَهَا خَلْقاً مُبْتَدَأً يَجْعَلُ « 4 » لَهَا خَلْقاً آخَرَ بِفَنَاءٍ وَلَمْ يَزَلْ هُوَ كَائِنٌ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا تُغَيِّرُهُ صُرُوفُ سَوَالِفِ الْأَزْمَانِ وَلَمْ يَتَكَأَّدْهُ « 5 » صُنْعُ شَيْءٍ كَانَ إِنَّمَا « 6 » قَالَ لِمَا شَاءَ كُنْ فَكَانَ بِلَا ظَهِيرٍ عَلَيْهِ وَلَا أَعْوَانٍ فَابْتَدَعَ مَا خَلَقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ وَلَا تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَكُلُّ صَانِعِ شَيْءٍ فَمِنْ شَيْءٍ صَنَعَ وَاللَّهُ لَا مِنْ شَيْءٍ صَنَعَ مَا خَلَقَ « 7 » وَكُلُّ عَالِمٍ فَمِنْ بَعْدِ جَهْلٍ تَعَلَّمَ وَاللَّهُ لَمْ يَجْهَلْ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ أَحَاطَ بِالْأَشْيَاءِ عِلْماً فَلَمْ يَزْدَدْ بِتَجْرِبَتِهِ بِهَا خُبْراً عِلْمُهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَهَا كَعِلْمِهِ بِهَا بَعْدَ تَكْوِينِهَا لَمْ يُكَوِّنْهَا لِتَشْدِيدِ سُلْطَانٍ وَلَا لِخَوْفٍ « 8 » مِنْ زَوَالٍ وَلَا نُقْصَانٍ « 9 » وَلَا اسْتِعَانَةً عَلَى نِدٍّ مُكَابِرٍ وَلَا ضِدٍّ مُثَاوِرٍ « 10 » وَلَا شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ لَكِنْ خَلَائِقُ مَرْبُوبُونَ وَعِبَادٌ دَاخِرُونَ « 11 » فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَئُودُهُ « 12 » خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ وَلَا تَدْبِيرُ مَا بَرَأَ وَلَا مِنْ عَجْزٍ وَلَا فُتُورٍ بِمَا خَلَقَ « 13 » اكْتَفَى خَلَقَ مَا عَلِمَ وَعَلِمَ مَا أَرَادَ لَا بِتَفْكِيرِ حَادِثِ عِلْمٍ أَصَابَ وَلَا شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِيمَا أَرَادَ وَلَكِنْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ وَعِلْمٌ مُحْكَمٌ تَوَحَّدَ فِيهِ وَخَصَّ نَفْسَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَحَوَى الْإِلَهِيَّةَ وَالرُّبُوبِيَّةَ وَلَبِسَ الْعِزَّ وَالْكِبْرِيَاءَ وَاسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ وَالثَّنَاءَ وَاسْتَكْمَلَ الْمَجْدَ وَالسَّنَاءَ تَفَرَّدَ
هامش
( 1 ) ظ « إلى » . ( 2 ) ظ « الأحد » . ( 3 ) ظ « بدى » . ( 4 ) ظ « فجعل » . ( 5 ) لم يتكأّده - بتشديد الهمزة - : لم يشقّ عليه . ( 6 ) ظ « أن » . ( 7 ) ظ « خلق ما صنع » . ( 8 ) ظ « لتخويف » . ( 9 ) ظ « لنقصان » . ( 10 ) المثاور : المواثب والمحارب . ( 11 ) داخرون : أذلّاء . ( 12 ) يئوده : يثقله . ( 13 ) ظ « لما خلق » .