صَبَبٍ « 1 » وَإِذَا الْتَفَتَ مَعاً « 2 » بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ أَجْوَدَ النَّاسِ كَفّاً وَأَجْرَأَ النَّاسِ صَدْراً « 3 » وَأَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَأَوْفَى النَّاسِ ذِمَّةً وَأَلْيَنَهُمْ عَرِيكَةً « 4 » وَأَكْرَمَهُمْ عِشْرَةً » « 5 »
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْيَشْكُرِيُّ « 6 » وَكَانَ ثِقَةً : أَنَّ عَلِيّاً ع سُئِلَ عَنْ صِفَةِ الرَّبِّ فَقَالَ - : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْفَرْدِ الْمُتَفَرِّدِ الَّذِي لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ وَلَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ قَدَّرَهُ « 7 » بَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ « 8 » فَلَيْسَ لَهُ
هامش
( 1 ) أراد قوة مشيه كأنّه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويّا لا كمن يمشي اختيالا ، و « من صبب » أي من موضع منحدر انظر « قلع » و « صبب » من النهاية الأثيريّة .
( 2 ) أي أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لشدّة رفقه بالناس ومداراته لهم لا يلتفت إليهم التفات المتكبرين حيث يلتفت أحدهم إلى جليسه بالعين أو الحاجب ، أو يلوي عنقه ويدير إليه رأسه إذا أراد النظر إلى الناس .
( 3 ) الجرأة : الشجاعة .
( 4 ) العريكة : الطبيعة .
( 5 ) العشرة - بالكسر - الصحبة ، وقد روى ابن سعد في الطبقات ج 1 ق 2 / 121 فما بعدها بسنده عن إبراهيم بن محمّد من ولد علي هذه الصفة وزاد في آخرها « من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبّه ، ولم أر قط قبله ولا بعده مثله » .
هذا وفي الأصلين أنّه عليه السلام قال بعد هذا الكلام « بأبي من لم يشبع ثلاثا متوالية حتّى فارق الدنيا ولم ينخل دقيقة » وقد تقدم الكلام على أنّ هذه الكلمة هي ذيل رواية وقد تقدمت .
( 6 ) قال ابن حجر في تقريب التهذيب 1 / 32 : « ويقال : هو النبّال مجهول الحال » وقال المجلسي في البحار م 2 / 192 بعد نقله لهذه الخطبة عن كتاب التوحيد للصدوق : « قول إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات بإسناده عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري وكان ثقة » والضمير لليشكري طبعا فيظهر أنّه غير مجهول خلافا لابن حجر .
( 7 ) يفسر هذه الكلمة قوله عليه السلام في خطبة أخرى : « الحمد للّه الذي لا من شيء -