تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( ط . ق ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وَعَلِمَ السُّنَّةَ « 1 » وَكَفَى بِذَلِكَ » قَالُوا : فَوَ اللَّهِ مَا دَرَيْنَا بِقَوْلِهِ وَكَفَى بِذَلِكَ كَفَى بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَعِلْمِ السُّنَّةِ أَمْ كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ « 2 » قَالَ : « كَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ « 3 » وَكَانَ شَحِيحاً « 4 » حَرِيصاً عَلَى دِينِهِ حَرِيصاً عَلَى الْعِلْمِ الْجَزْمِ « 5 » قَدْ مُلِئَ فِي وِعَاءٍ لَهُ حَتَّى امْتَلَأَ وِعَاؤُهُ عِلْماً عَجَزَ فِيهِ » قَالُوا : فَوَ اللَّهِ مَا دَرَيْنَا بِقَوْلِهِ : عَجَزَ فِيهِ أَ عَجَزَ عَنْ كَشْفِهِ مَا كَانَ عِنْدَهُ أَوْ عَجَزَ عَنْ مَسْأَلَتِهِ قُلْنَا : حَدِّثْنَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ : « عَلِمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حِينَ غُفِلَ « 6 » عَنْهَا وَلَوْ سَأَلُوهُ لَوَجَدُوهُ بِهَا عَالِماً » قَالُوا : فَحَدِّثْنَا عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ : « مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ « 7 » وَذَلِكَ امْرُؤٌ مِنَّا « 8 » أَهْلَ الْبَيْتِ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخَرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْآخِرَ بَحْرٌ لَا
هامش
( 1 ) « وعلم ما السنة » . ( 2 ) أبو ذرّ الغفاري الصحابيّ الزاهد المشهور الصادق اللهجة بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله المتواتر : ( ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر ) وهو الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في تبوك : ( يرحم اللّه أبا ذر يعيش وحده ويموت وحده ويحشر وحده ) وهذا الحديث من أعلام النبوّة فقد مات أبو ذر وحده منفيّا : في الربذة سنة 31 ( انظر الاستيعاب كتاب الكنى 4 / 62 والإصابة باب الكنى حرف الذال ق 1 ) . ( 3 ) أي يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيجيبه مرّة ويمسك جوابه أخرى لعدم تحمّله . ( 4 ) ظ « شحيحا على دينه حريصا على العلم » . ( 5 ) العلم الجزم : المقطوع به وفي ظ « حريصا على العلم ، بحر قد ملئ إلخ » . ( 6 ) « غفل » بالبناء للمجهول . ( 7 ) التكملة من البحار . ( 8 ) ظ « منّا والينا » .