وهذا كله خطأ ؛ وذلك أن الجمع بين همزة فاء الفعل المرسومة واوا « 1 » ، وبين همزة الوصل المرسومة ألفا في أي حال كان من الوصل ، والابتداء ممتنع بإجماع ، فمتى ثبتت « 2 » إحداهما حذفت الأخرى ، وكذا الإشارة إلى همزة فاء الفعل بالضم ممتنع « 3 » نصّا لخلوص سكونها .
وأما حمزة فقال أبو هشام وابن الجهم عن خلف وابن واصل عن ابن سعدان عن سليم عنه : يشمّ الهمزة الرفع « 4 » . وقال أبو عمر « 5 » عن سليم عنه : الألف مرفوعة وبعدها الهمزة . وقال الحلواني عن خلف ، وخلاد عن سليم عنه برفع الهمزة « 6 » .
وأما الكسائي ، فقال قتيبة عنه الذي اؤتمن [ 283 ] يشير [ 146 / ت ] إلى الكسر . وقال أبو عمر « 7 » في ( كتاب الاختلاف بين حمزة والكسائي ) « 8 » : حمزة يرفع الهمزة والكسائي يكسرها « 9 » .
ونا عبد الرحمن بن عمر الشاهد ، قال : نا عبد الله بن أحمد ، قال : نا جعفر بن محمد ، قال : نا « 10 » أبو عمر عن الكسائي أنه قال : الذي اؤتمن بكسر الألف وبهمزة ، وإشمام فاء الفعل في ذلك ورفعها وكسرها . وكسر ألف الوصل ورفعها غير جائز لما شرحناه قبل ، وأحسب الذين ترجموا عنهما بالكسر ظنوهما مكسورتين لمّا انكسرت الذال قبلهما . وكذلك الذين ترجموا عنهما بالضم توهموهما مضمومتين لما انضمّت التاء بعدهما ، وذلك ما لا يجوز بوجه .
هامش
( 1 ) في ( م ) " واو " ، وهو لحن .
( 2 ) في ( م ) " ثبت " .
( 3 ) في ( م ) " ممتنعا " وهو لحن .
( 4 ) قال ابن مجاهد بعد ذكر رواية خلف وغيره عن حمزة : وهذا خطأ لا يجوز إلا تسكين الهمزة . السبعة ص 194 .
( 5 ) في ( م ) " عمرو " ، وهو خطأ .
( 6 ) وأما في الوقف على ( الذي اؤتمن ) فيبدل حمزة الهمزة ياء . انظر التيسير ص 39 .
( 7 ) في ( م ) " عمرو " وهو خطأ .
( 8 ) لم أقف على هذا الكتاب .
( 9 ) في ( ت ) " يكسره " ، وفي ( م ) " يكسرها " ، فأثبت ما في ( م ) ، لأنه الأليق بالسياق .
( 10 ) في ( م ) " أنا " .