الذي اؤتمن مخفوضة « 1 » الألف في الإدراج والألف في هذه الكلمة [ ألف ] « 2 » الوصل التي في أولها ، وهي لا تثبت همزة محقّقة « 3 » في حال الإدراج من حيث كانت مجتلبة للابتداء لساكن ؛ [ إذ ] « 4 » لم يمكن النطق به أولا ، والساكن في حال الإدراج بما يتصل به من الحركات مستغن عنها ، وإذا أثبت في حال الابتداء ، فهذه الكلمة ضمّت لا غير كما تضم في نحو ابتلى [ الأحزاب : 11 ] ، واستهزىء [ الأنعام : 10 ] وشبهه من الأفعال التي لم يسمّ فاعلها ، فالذي حكاه إسماعيل من إثباتها في حال الوصل وكسرها فيه لا يجوز بوجه .
وأما ابن كثير فقال الخزاعي عن أصحابه عنه الذي اؤتمن بالخفض في الوصل . يريد أن الهمزة مكسورة وكسرها غير جائز ؛ لأنها فاء من الفعل ، وقد اجتلب لها همزة الوصل ، ولا يجتلب لمتحرّك البتّة ، فدلّ ذلك على سكونها لا غير .
وقال أبو ربيعة عن صاحبيه وابن مخلد عن البزّي اؤتمن مثبتة « 5 » الواو مهموزة ، وهذا لا يصحّ من جهتين : إحداهما : أنهما إن كانا أرادا بقولهما مثبتة الواو مهموزة في حال الوصل ، فلا واو فيها في الوصل ، وإنما « 6 » فيه همزة ساكنة لمن حقّق وياء ساكنة لمن خفّف ، وإن كانا أرادا بها مثبتة الواو مهموزة في حال الابتداء ، فالهمزة والواو لا يجتمعان في هذه الكلمة بحال ؛ لأن الهمزة في الوصل هي الواو التي في الابتداء والواو التي في الابتداء هي الهمزة التي في الوصل ، فأنى يجتمعان ؟
اللّهمّ إلا أن يريدا بقولهما مهموزة : أن ألف الوصل يبتدأ بها همزة مضمومة والواو « 7 » بعدها ساكنة ؛ لأنها « 8 » تنقلب عن الهمزة الساكنة حينئذ ، فإن ذلك ما لا يكون في حال الابتداء غيره .
هامش
( 1 ) في ( م ) " محفوظة " . والمناسب للسياق هو ما في ( ت ) .
( 2 ) في ( ت ) و ( م ) " الألف " ، وهو خطأ ، فأثبت الصواب .
( 3 ) في ( م ) " مخففة " وهو تصحيف ، فليس الكلام هنا عن تخفيف الهمزة بل عن تحقيقها أو إسقاطها .
( 4 ) في ( ت ) و ( م ) " إذا " وهو خطأ ، لأن الساكن لا يمكن النطق به أولا .
( 5 ) في ( م ) " مبينة " .
( 6 ) في ( ت ) " وأما " وهو خطأ .
( 7 ) في هامش ( ت ) " والواو التي في الابتداء " .
( 8 ) في ( ت ) كلمة " لأنها " مطموسة .