هل تعرفون كسر الهاء مع الهمزة في أنبئهم ؟ فقال : لا والله ما [ نعرفه ] . قال أبو عمرو : وكسر الهاء مع الهمزة لغة لبعض العرب ، حكاه أبو ( الحسن ) الأخفش « 1 » عنهم في ذلك « 2 » ، وهو أيضا غير ممتنع في القياس ؛ وذلك أن أبا زيد « 3 » وغيره حكوا أن ناسا من العرب يقولون « 4 » : منه ومنهما ومنهم ، فيكسرون الهاء اتباعا لكسرة الباء في أنبئهم « 5 » « 6 » ولا تجعل بالهمزة الساكنة الواقعة بينهما حملا على تلك اللغة .
حرف :
قرأ حمزة فأزالهما « 7 » الشيطان [ 36 ] بألف مخففة بعد الزاي « 8 » مع تخفيف اللام . وقرأ الباقون بغير ألف مع تشديد اللام « 9 » .
حرف :
قرأ ابن كثير فتلقّى آدم [ 37 ] بالنصب من ربّه كلمات [ 37 ] بالرفع ، وقرأ الباقون برفع آدم ونصب الكلمات ونصبها كسر ؛ لأن تاءها تاء جمع المؤنث « 10 » .
هامش
وأحمد بن نصر الشذائي وأبو الفرج الشنبوذي ، كان عارفا بعلل القراءات ، بصيرا بالتفسير والعربية ، متواضعا حسن الأخلاق ، كبير الشأن توفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وقيل اثنتين وأربعين . معرفة القراء 1 / 234 .
( 1 ) سعيد بن مسعدة المجاشعي ، أخذ النحو عن سيبويه ، وكان أسن من سيبويه ، شرح كتاب سيبويه وبينه ، وهو معظم في النحو عند الكوفيين والبصريين ، قال أبو حاتم السجستاني :
كان الأخفش ينسب إلى القدر ، وقال : كتابه في المعاني ( معاني القرآن ) صويلح ، إلا أن فيه مذاهب سوء في القدر ، توفي سنة خمس عشرة ومائتين ، مراتب النحويين ص 111 ، طبقات النحويين واللغويين ص 74 .
( 2 ) لم أجد حكاية الأخفش في كتابه ( معاني القرآن ) .
( 3 ) سعيد بن أوس بن ثابت ، أبو زيد الأنصاري ، النحوي ، روى القراءة عن المفضل عن عاصم ، روى القراءة عنه خلف بن هشام البزار ، كان من أحفظ الناس للغة وأكثرهم أخذا عن البادية ، أخذ عنه اللغة أكابر الناس ، منهم سيبويه ، وحسبك ، مات سنة خمس عشرة ومائتين ، وقد قارب المائة ، غاية النهاية 1 / 305 ، مراتب النحويين ، ص 73 .
( 4 ) يقولون من ( م ) ، وليست واضحة في ( ت ) .
( 5 ) ما بين القوسين زيادة من عندي ، وبها يستقيم الكلام ، وهذه الزيادة جعلتها بدلا من العبارة التي في ( ت ) و ( م ) ، ولا يستقيم بها الكلام وهي : الباء في أنبئهم .
( 6 ) انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 36 - 40 .
( 7 ) وفي ( م ) فأزلهما .
( 8 ) في ( ت ) و ( م ) الزاء ، والصواب ما أثبته .
( 9 ) وانظر النشر 2 / 211 ، التيسير ص 73 .
( 10 ) وانظر النشر 2 / 211 ، التيسير ص 73 .