وما اختلف فيه عن ابن كثير وابن عامر « 1 » .
فأما ابن كثير فروى أبو ربيعة « 2 » عن قنبل والبزّي بإسنادهما عنه بالهمز وكسر الهاء في الثلاثة ، وكذلك روى ( الزينبي ) « 3 » عنهما ، وكذلك روى ابن الصباح « 4 » عن قنبل ، قال لي أبو الفتح : وقرأت من طريق ابن الصباح في الثلاثة بالهمز ، وتركه مع كسر الهاء في الوجهين .
قال الخزاعي « 5 » عن أصحابه الثلاثة : الهاء فيهنّ مضمومة من أجل الهمزة ، قال :
ورواهنّ أصحاب القوّاس « 6 » عنه بالكسر ، وروى ابن مجاهد في غير كتاب السبعة
هامش
صحيحان ، فمن رأى كسرها فمن أجل الياء ، ومن أبقي الهاء مضمومة فلأن الياء عارضة ، انظر التيسير ص 38 - 39 .
( 1 ) والمشهور عنهما المقروء به عند الأئمة تحقيق الهمزة وقفا ووصلا ، انظر : إتحاف فضلاء البشر ص 133 .
( 2 ) محمد بن إسحاق بن وهب بن أعين الربعي المكي المقري ، مؤذن المسجد الحرام ، قرأ على البزي ، وعرض على قنبل ، وصنف قراءة ابن كثير ، وأقرأ في حياة شيخه ، قرأ عليه محمد بن الصباح ومحمد بن عيسى بن بندار ، وأبو ربيعة كان أجل أصحاب البزي في زمانه ، توفي سنة أربعة وتسعين ومائتين ، معرفة القراء 1 / 185 .
( 3 ) محمد بن موسى بن محمد ، أبو بكر الزينبي الهاشمي البغدادي ، مقرئ محقق ضابط لقراءة ابن كثير ، أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي ربيعة ، وعنه أحمد بن عبد العزيز بن بدهن ، توفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، غاية 2 / 267 .
( 4 ) محمد بن عبد العزيز بن الصباح المكي ، أبو عبد الله ، من جلة المقرئين ، قرأ على قنبل وأبي ربيعة ، قرأ عليه علي بن محمد الحجازي ، ومحمد بن زريق البلدي معرفة القراء 1 / 228 ، غاية 2 / 172 .
( 5 ) إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع ، أبو محمد الخزاعي المكي ، الإمام المقرئ بالمسجد الحرام ، قرأ على البزي وعبد الوهاب بن فليح ، قرأ عليه ابن شنبوذ ، وأخذ عنه ابن مجاهد ، قال الداني : أخذ إسحاق القراءة عرضا عن عبد الوهاب وأبي الحسن ، وهو من أثبت الناس فيهما ، وروى الحروف عن عبد الله بن جبير وقنبل ، وهو إمام في قراءة المكيين ، مطلع ضابط ، ثقة مأمون ، له كتاب حسن جمعه في اختلاف المكيين واتفاقهم ، توفي سنة ثمان وثلاثمائة بمكة ، معرفة القراء 1 / 184 .
( 6 ) أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون ، أبو الحسن المكي المقري ، النبال المعروف بالقواس ، قرأ على أبي الإخريط وهب بن واضح ، قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني وقنبل ، وقيل إنّ البزي قرأ عليه أيضا ، توفي القواس بمكة سنة أربعين ومائتين ، وقيل خمس وأربعين ، معرفة القراء 1 / 148 .