والثاني : الترقيق ، فتكون بين بين لأجل الألف المنقلبة عن الياء بعدها حملا على ما قبل ذلك وما بعده من رؤوس الفواصل ، واتباعا له ليأتي « 1 » الجميع بلفظ واحد ولا يختلف . والوجهان صحيحان ، غير أن الثاني أقيس .
2383 - فإن أتت اللام وقبلها صاد أيضا وبعدها ألف منقلبة من ياء في غير فاصلة ، وجملة ذلك خمسة مواضع : في سبحان [ 18 ] يصلئها مذموما ، وفي الانشقاق [ 12 ] ويصلى سعيرا ، وفي الغاشية [ 4 ] تصلى نارا حامية ، وفي الليل [ 15 ] لا يصلئهآ إلّا الأشقى ، وفي المسد [ 3 ] سيصلى نارا وكذا قوله : من مّقام إبراهيم مصلّى [ البقرة : 125 ] عند الوقف خاصة ؛ لأنه منوّن والّذى يصلى النّار [ الأعلى : 12 ] لأن الألف تذهب في الوصل على مذهبهما [ في هذه اللام ] « 2 » وجهان : التغليظ والترقيق ، فالتغليظ على ما أصّلاه في اللام مع الصاد ، والترقيق على قولهما في إمالة الألف المنقلبة من الياء وما قبلها ، والأقيس هاهنا التغليظ بخلاف ما هو فيما قبله لعدم الاتباع والتشاكل اللذين حسّنا الترقيق وقرّباه هاهنا « 3 » .
2384 - فإن حال بين الصّاد والطاء وبين اللام ألف نحو قوله : فصالا [ البقرة :
233 ] وأن يصلحا « 4 » [ النساء : 128 ] وأفطال [ طه : 86 ] وما أشبهه ، [ كان في هذه اللام أيضا وجهان : التفخيم ؛ اعتدادا بقوة الحرف المستعلي ] « 5 » والترقيق « 6 » لأجل الفاصل الذي فصل بينه وبين اللام ، والتغليظ أوجه « 7 » ؛ لأن ذلك الفاصل ألف والفتح منه .
2385 - فإن وقعت اللام مع الثلاثة الأحرف المذكورة الجالبة لتغليظها وتفخيم اللفظ بها طرفا « 8 » في الكلمة ، نحو قوله : يوصل [ البقرة : 27 ] وفصل [ البقرة :
هامش
( 1 ) في م : ( الشاني ) ، وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 2 ) سقطت ( في هذه اللام ) من م .
( 3 ) أي لعدم الاتباع والتشاكل هاهنا .
( 4 ) النساء / 128 ، قرأها نافع بفتح الياء والصاد واللام ، وتشديد الصاد وألف بعدها انظر النشر 2 / 252 ، السبعة / 238 .
( 5 ) سقط من ت ، م . والتصحيح من الموضح ل 104 / و .
( 6 ) في ت : ( فالترقيق ) . ولا يلائم السياق . وفي هامش ت ( ل 104 / و ) : لأجل قوة المستعلي نسخة .
( 7 ) في م : ( وجه ) بدل ( أوجه ) . وهو خطأ .
( 8 ) في م : ( طردا ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .