2360 - فإن وليها كسرة لازمة فلا خلاف أيضا في ترقيقها ، وذلك نحو قوله :
في مرية [ هود : 17 ] وشرعة [ المائدة : 48 ] والإربة [ النور : 31 ] وشرذمة « 1 » [ الشعراء : 54 ] وذكر [ الأنعام : 70 ] واصبر [ يونس : 109 ] ويغفر لكم [ آل عمران : 31 ] وفرعون [ البقرة : 49 ] والفردوس [ الكهف : 107 ] بشرككم [ فاطر :
14 ] وما أشبهه .
2361 - فإن كانت الكسرة عارضة فخّمت بلا خلاف نحو قوله : إن ارتبتم [ المائدة : 106 ] وأم ارتابوا [ النور : 50 ] ولمن ارتضى [ الأنبياء : 28 ] ورّبّ ارحمهما [ الإسراء : 24 ] وربّ ارجعون [ المؤمنون : 99 ] ويبنىّ اركب [ هود : 42 ] وما أشبهه .
2362 - وكذلك إن ابتدئ ما في أوّله ألف الوصل من ذلك إن ارتبتم وأم ارتابوا [ النور : 50 ] لمن ارتضى [ الأنبياء : 28 ] ورّبّ ارحمهما [ الإسراء : 24 ] وربّ ارجعون [ المؤمنون : 99 ] ويبنىّ اركب [ هود : 42 ] وما أشبهه .
2363 - وقد اختلف أهل الأداء في قوله : كلّ فرق في الشعراء [ 63 ] ، فمنهم من يفخّم الراء فيه لأجل حرف الاستعلاء ، ومنهم من يرقّقها لوقوعها بين حرفين مكسورين ، والأول أقيس على مذهب ورش في الصّرط [ الفاتحة : 6 ] وو الإشراق [ ص : 18 ] .
2364 - وقد كان محمد بن علي « 2 » وجماعة من أهل الأداء من أصحاب ابن هلال « 3 » وغيره يروون عن قرّائهم ترقيق الراء في قوله : بين المرء [ البقرة : 102 ] حيث وقع من أجل الهمزة وتفخيمها أقيس لأجل الفتحة قبلها ، وبه قرأت .
2365 - قال أبو عمرو : فأمّا ما عدا هذا من سائر الراءات المفتوحات والمضمومات والسّواكن إذا الفتحات والضمّات ، فلا خلاف في إخلاص فتحه وتفخيمه لأجل ما وليه من الفتح ، وقد قدّمنا مذاهبهم في الراء المفتوحة التي تقع قبل ألف منقلبة عن ياء أو للتأنيث أو قبل ألف بتاء بعدها راء مجرورة في باب الإمالة ، فأغنى عن إعادته هاهنا وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) في ت ، م : ( شرذمة ) . ولا يوجد في التنزيل كذلك .
( 2 ) الأذفوي .
( 3 ) أحمد بن عبد الله .