هي موضع رفع وإخلاص فتحها إجماع . قال ابن جبير في مختصره عن الخمسة : إنهم فتحوا ذلك ، ولم يبين في أي حال فتحوا .
2206 - وروى الحسن الرازي عن محمد بن « 1 » عيسى عن خلاد عن سليم عن حمزة في « الناس » لا يكسره الكسر الفاحش ولا يفتحه الفتح الفاحش ، وقال النقار « 2 » عن الخياط عن الشموني عن الأعشى « الناس » إذا كان في موضع خفض بين الفتح والكسر . وقال الحلواني عن هشام عن ابن عامر : النون مفتوحة في كل القرآن ، وبذلك قرأ الباقون « 3 » .
2207 - وقال أبو عمرو : واختياري في قراءة أبي عمرو من طريق أهل العراق الإمالة المحضة في ذلك لشهرة « 4 » من رواها عن اليزيدي وحسن اطّلاعهم ووفور معرفتهم ، مع أنه لم يرو أحد نصّا خلافها إلا ما حكاه ابن جبير عنه أنه يفتح ولم يميّز المفتوح ولا بينه ، ولعله أراد المنصوب والمرفوع دون المخفوض [ وأما ] « 5 » من ميّز ذلك وبيّنه « 6 » ، فقد وافقه على الفتح إلا أنه أدرك بلطف حسّه وبراعة فهمه « 7 » خفيّا لم يدركه وغامضا لم يعرفه ، فوجب المصير إلى قوله والاعتماد على روايته دون رواية غيره ، وبذلك قرأت على الفارسي « 8 » عن قراءته على أبي طاهر بن أبي هاشم ، وبه آخذ .
2208 - وقد كان ابن مجاهد رحمه الله يقرئ بإخلاص الفتح في جميع الأحوال ، وأظن ذلك اختيارا منه واستحسانا في مذهب أبي عمرو ، وترك لأجله ما
هامش
ابن مجاهد ، وقد سقط ذكره من النساخ . ويؤيد ما ذهبت إليه كثرة قراءة ابن مجاهد على ابن عبدوس . راجع الفقرة / 596 . والله أعلم .
( 1 ) تقدم أن هذا الطريق ليس في جامع البيان .
( 2 ) من الطريق التاسع والأربعين بعد المائتين .
( 3 ) وهم : نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وحمزة ، وسائر طرق أبي عمرو ، وعاصم والكسائي غير ما ذكر .
( 4 ) في م : ( بشهرة ) .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 6 ) أي من روى الإمالة في المجرور دون المرفوع والمنصوب .
( 7 ) في ت ، م : ( فيه ) . ولعلها محرفة عن ( فهمه ) .
( 8 ) من الطريقين : التاسع والثلاثين ، والسابع والستين ، وكلاهما بعد المائة .