قرأه على الموثوق به من أئمته إذ قد فعل ذلك في غير ما حرف وترك المجمع فيه عن اليزيدي ، ومال إلى رواية غيره ، إمّا لقوّتها في العربية أو لسهولتها على اللفظ أو لقربها على المتعلّم « 1 » ، من ذلك إظهار الراء الساكنة عند اللام « 2 » وكسرها [ 95 / و ] الضمير المتصلة بالفعل المجزوم من غير صلة « 3 » وإشباع « 4 » ، الحركة في بارئكم [ البقرة : 54 ] ويأمركم [ البقرة : 67 ] ونظائرهما وفتح الهاء والخاء في يهدى [ البقرة :
26 ] و [ يخصّمون ] [ الزمر : 31 ] وإخلاص فتح ما كان من الأسماء المؤنثة على فعلى وفعلى وفعلى في أشباه لذلك « 5 » . ترك فيه رواية اليزيدي واعتمد على غيرها من الروايات عن أبي عمرو لما ذكرناه . فإن كان فعل في « الناس » كذلك ، وسلك تلك الطريقة في إخلاص فتحه لم يكن إقراؤه بإخلاص الفتح حجة يقطع بها على صحته ، ولا يدفع بها رواية « 6 » من خالفه .
2209 - على أنه قد ذكر في كتاب قراءة أبي عمرو من رواية أبي عبد « 7 » الرحمن في إمالة « الناس » في موضع الخفض ولم يتبعها خلافا من أحد من الناقلين عن اليزيدي ، ولا ذكر أنه قرأ بغيرها كما يفعل ذلك فيما [ تخالف ] قراءته رواية غيره ، فدلّ ذلك على أن الفتح اختيار منه والله أعلم .
وقد حكى عبد الله « 8 » بن داود الخريبي « 9 » عن أبي عمرو : أن الإمالة في « الناس » في موضع الخفض لغة أهل الحجاز وأنه كان يميله « 10 » .
هامش
( 1 ) في م : ( التعلم ) .
( 2 ) انظر الفقرة / 1930 .
( 3 ) مثل قوله تعالى ( نوله ما تولى ونصله ) وقد أخر المؤلف ذكر اختلاف القراءة فيه إلى فرش الحروف .
( 4 ) سيأتي ذكر اختلاف القراء فيه وفيما بعده في فرش الحروف .
( 5 ) في ت ، م : ( كذلك ) ولا يناسب السياق .
( 6 ) في م . ( روايته ) ولا يستقيم به السياق .
( 7 ) هو عبد الله بن أبي محمد اليزيدي .
( 8 ) ليس من رجال جامع البيان ، وروايته عن أبي عمرو في الكامل ، كما أشار في غاية النهاية 1 / 418 .
( 9 ) في ت ، م : ( الحربي ) وهو تصحيف ، والخريبي بضم الخاء وفتح الراء وسكون الياء نسبة إلى خريبة محلة بالبصرة . انظر : المغني في ضبط أسماء الرجال / 98 .
( 10 ) في م : ( مثله ) . ولا يستقيم به السياق .