تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
جمهور عن أبي الفتح الموصلي وأبي شعيب السّوسي جميعا عن اليزيدي ، وكذلك روى إبراهيم « 1 » عن أبيه في موسى وعيسى بالفتح ، ولم يذكر في كتابه « 2 » يحيى فاضطرب قوله . وروى الحلواني « 3 » عن الدوري عنه عن أبي عمرو أنه فتح الثلاثة الأسماء والعمل على الأول ، وبه الأخذ . 2093 - وهذا الاختلاف إنما هو إذا لم يقع شيء من ذلك في فاصلة ووقع حشوا ، فإن وقع في فاصلة نحو بربّ هارون وموسى [ طه : 70 ] وحديث موسى [ طه : 9 ] وبما في صحف موسى [ النجم : 36 ] وصحف إبراهيم وموسى [ الأعلى : 19 ] فلا خلاف عنه في إمالة بين بين ، ولم يقع عيسى ولا يحيى في فاصلة . 2094 - وقرأت له من طريق ابن « 4 » مجاهد عن أصحابه عن أبي عمر عن اليزيدي أنّى التي للاستفهام نحو قوله : أنّى شئتم [ البقرة : 223 ] وأنّى يؤفكون [ المائدة : 75 ] وما أشبهه بين الفتح والإمالة . وكان ابن مجاهد يقول : يحتمل أن يكون على مثال أفعل ، وعلى مثال فعلى ، وكان يختار أن يكون على فعلى ، وهو الصحيح ، فكان يأخذ في قراءة أبي عمرو بإمالتها قليلا كسائر باب فعلى نحو صرعى [ الحاقة : 7 ] وشتّى [ طه : 53 ] ومّرضى [ النساء : 43 ] وما أشبهه . 2095 - وروى اليزيديون « 5 » وأبو شعيب عن اليزيدي ، عنه : أنه فتح أنّى في جميع القرآن ، واختلف قول إبراهيم بن اليزيدي عن أبيه عنه فيها ، فقال في موضع : بالفتح ، وقال في آخر : بين الفتح والكسر .
هامش
( 1 ) ابن اليزيدي . ( 2 ) في ت : ( كتابيه ) وهو خطأ . انظر النشر 2 / 53 . ( 3 ) تقدم في الفقرة / 1505 أن هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان . ( 4 ) من الطرق : التاسع والثلاثين ، والثاني والأربعين ، والثالث والأربعين وكلها بعد المائة . ( 5 ) في ت ، م : ( اليزيدون ) وهو خطأ لأنه جمع ( اليزيدي ) ، وفي الموضح ل 31 / و ( اليزيديون ) . وهم : عبد الله ، وطريقه هو السبعون بعد المائة . وإبراهيم وطرقه هي الحادي والسبعون ، والرابع والسبعون ، والسادس والسبعون وكلها بعد المائة . وإسماعيل ، وطريقه هو الثاني والسبعون بعد المائة . وأحمد بن محمد بن أبي محمد وطريقاه هما : الثالث والسبعون ، والخامس والسبعون كلاهما بعد المائة .
جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 705 | أبو عمرو الداني