1970 - وأما الكسائي فروى نصير عنه أنه كان لا يظهر الظاء « 1 » إظهارا بيّنا ، ولا يدغمها حتى لا يبقي منها شيئا ، ولكنه يخفيها إخفاء ، هذا نصّ كلامه وترجمته . قال نصير : مثله لئن بسطت [ المائدة : 28 ] .
1971 - قال أبو عمرو : فهذا يدل على أنه كان لا يدغم الظاء ، ويبقي لها صوتا فيمتنع قلبها تاء خالصة لذلك ، وبإظهارها قرأت في رواية نصير وغيره . وبذلك قرأ الباقون « 2 » .
1972 - وأجمعوا على إدغام الطاء في التاء ، مع تبقية إطباق الطاء « 3 » ؛ لئلا يختل « 4 » بذلك صوتها ، في نحو قوله : أحطت [ النمل : 22 ] وفرّطتم [ يوسف : 80 ] وبسطت وما أشبهه .
1973 - وكذلك أجمعوا على إدغام القاف في الكاف وقلبها كافا خالصة من غير إظهار صوت لها في قوله : ألم نخلقكّم [ المرسلات : 20 ] وروى ابن شنبوذ « 5 » أداء عن أبي نشيط عن قالون أن القاف لا مبينة ولا مدغمة بين ذلك . وروى أبو علي بن حبيش الدينوري أداء ، عن إبراهيم « 6 » بن حرب ، عن الحسن بن مالك عن أحمد بن صالح عن قالون مظهرة القاف ، وما حكيناه عن قالون غلط في الرواية ، وخطأ في العربية « 7 » .
هامش
( 1 ) في م : ( التاء ) ، وهو خطأ واضح .
( 2 ) وهم : نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة في غير طريق ابن جبير .
( 3 ) في ت : ( التاء ) . وهو خطأ واضح .
( 4 ) في م : ( يخل ) .
( 5 ) تقدم في الفقرة / 1093 ان هذا الطريق خارج عن جامع البيان .
( 6 ) إبراهيم بن حرب ، أبو إسحاق الحربي ، الحراني ، قرأ على الحسن بن علي بن مالك الأشناني ، قرأ عليه الحسين بن محمد بن حمدان المعروف بابن حبشي بحران . غاية 1 / 10 . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان . وهو في المستنير لابن سوار ، والكفاية لأبي العز ، والكامل للهذلي كما أشار في غاية النهاية 1 / 225 .
( 7 ) نقل ابن الجزري في النشر ( 2 / 20 ) هذه الفقرة من قول الداني في الجامع ما عدا رواية ابن شنبوذ . ثم قال : ولا شك أن من أراد بإظهاره الإظهار المحض فإن ذلك غير جائز إجماعا . وأما الصفة فليس بغلط ولا قبيح ، فقد صح عندنا نصا وأداء وقرأت به على بعض شيوخي ، ولم يذكر مكي في الرعاية غيره ، وله وجه من القياس ظاهر ، إلا أن الإدغام الخالص أصح رواية ، وأوجه قياسا . أه .