وعند الخاء نحو قوله : من خيل [ الحشر : 6 ] ومّن خير [ البقرة : 105 ] وو المنخنقة [ المائدة : 3 ] ويومئذ خشعة [ الغاشية : 2 ] وقوم خصمون [ الزخرف :
58 ] وما أشبهه .
وعند الغين نحو قوله : من غيركم [ المائدة : 106 ] ومّن غلّ [ الأعراف : 43 ] وإن يكن غنيّا [ النساء : 135 ] فسينغضون [ الإسراء : 51 ] وقوما غيركم [ التوبة : 39 ] ومّن إله غيره [ الأعراف : 59 ] وما أشبهه .
1977 - واختلف عن نافع عند ثلاثة أحرف منها ، وهي : الهمزة والخاء والغين ، فروى ورش عنه أنه ألقى حركة الهمزة على النون والتنوين ، وأسقطها من اللفظ لثقلها . وذلك في المنفصل دون المتصل « 1 » .
1978 - وروى المسيّبي عنه أنه أخفى النون والتنوين عند الخاء والغين في المتصل والمنفصل جميعا لقربهما من حرفي أقصى اللسان : القاف والكاف « 2 » . وكذلك روى ابن شنبوذ « 3 » ، عن أبي حسّان ، عن أبي نشيط ، عن قالون . ومحمد بن « 4 » سعدان ، عن اليزيدي ، عن أبي عمرو : أنه أخفاها عند الخاء وحدها ، وبإظهارها عندهما قرأت « 5 » ، إلا في رواية المسيّبي وحده .
1979 - وقد كان أبو طاهر بن أبي هاشم لا يرى إخفاء النون في روايته « 6 » ، في قوله في النساء [ 135 ] : إن يكن غنيّا أو فقيرا ، وفي قوله في سبحان [ 51 ] :
فسينغضون لكون سكونها فيها غير لازم وبالإخفاء قرأتهما « 7 » حملا على نظائرهما « 8 » مما سكونه لازم ، [ 84 / و ] وهو الصحيح ؛ لأن حكم ما سكونه لازم وعارض في الإدغام ، والإخفاء سواء ، وإن كان ذلك في اللازم أقوى . وسائر القرّاء
هامش
( 1 ) تقدم تفصيل مذهب ورش في إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها .
( 2 ) حيث تخفى النون والتنوين عندهما .
( 3 ) تقدم أن هذا الطريق ليس في جامع البيان .
( 4 ) وطريقاه هما : الثمانون ، والحادي والثمانون ، وكلاهما بعد المائة .
( 5 ) أي لنافع وأبي عمرو .
( 6 ) رواية المسيبي عن نافع وانظر النشر 2 / 23 .
( 7 ) في م : ( ولإخفاء قراءتهما ) ، وهو تحريف لا يستقيم به السياق .
( 8 ) أي في رواية المسيبي .