1974 - ويأتي اختلافهم في فواتح السور نحو كهيعص [ مريم : 1 ] وطسم [ الشعراء : 1 ] ويس والقرآن [ يس : 1 ] ون والقلم [ القلم : 1 ] وشبهه في مواضعه إن شاء الله تعالى .
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين ومذاهبهم في بيان الغنّة وإدغامها
1975 - اعلم أن النون الساكنة تكون في الأسماء والأفعال والحرف ، وتقع في الكلمة متوسطة ومتطرفة ، والتنوين لا يكون إلا في أواخر الأسماء لا غير من حيث كان تابعا للإعراب ، وداخلا لمعنى « 1 » ، ولهما عند جميع حروف المعجم أربعة أحوال :
1976 - فالحال الأولى : أن يكونا ظاهرين ، وذلك عند حروف الحلق وجملتها ستة أحرف : الهمزة والهاء والحاء والعين والخاء والغين ، وسواء كانت النون مع هذه الحروف من كلمة واحدة أو من كلمتين أو كان سكونها أصليّا ، أو عارضا .
فعند الهمزة نحو من ءامن [ البقرة : 62 ] ومن إله [ آل عمران : 62 ] ومن أوتى [ الإسراء : 71 ] وو ينئون عنه [ الأنعام : 26 ] ومّن شئ إذ كانوا [ الأحقاف :
26 ] وبعاد إرم [ الفجر : 6 ، 7 ] وما أشبهه .
وعند الهاء نحو قوله : من هلك [ الأنفال : 42 ] ومن هاجر [ الحشر : 9 ] وفانهار به [ التوبة : 109 ] وجرف هار [ التوبة : 109 ] وو لكلّ قوم هاد [ الرعد :
7 ] وما أشبهه .
وعند الحاء نحو قوله : من حآدّ [ المجادلة : 22 ] ومن حمل [ طه : 111 ] وو انحر [ الكوثر : 2 ] ونار حامية [ القارعة : 11 ] وفي عين حمئة [ الكهف :
86 ] وما أشبهه .
وعند العين نحو قوله : مّن عمل [ الأنعام : 54 ] وو من عاد [ البقرة : 275 ] وأنعم [ الأنعام : 138 ] ويومئذ عليها [ عبس : 40 ] وقوما عمين [ الأعراف : 64 ] وما أشبهه .
هامش
( 1 ) كذا في ت ، م .