تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في القراءات السبع — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
بعد يظهرونها عندهما في جميع القرآن ، وكذلك روى إسماعيل وورش وقالون عن نافع . 1980 - وإذا أخفيت النون والتنوين عند الغين والخاء على مذهب من تقدم كان مخرجها من الخيشوم خاصة دون الفم . والخيشوم الحرف المنجذب إلى الفم ، وذلك من حيث أجروا الغين ، والخاء مجرى حروف الفم ؛ للتقارب الذي بينهما وبينهن صار مخرج النون والتنوين معهما كمخرجهما معهنّ . وإذا أظهرا عندهما على مذهب الباقين كان مخرجهما من الفم « 1 » ، وذلك من حيث أجروا الغين والخاء مجرى « 2 » سائر حروف الحلق لكونها من جملتهنّ دون حروف الفم « 3 » . والرواة يعبّرون عن إخفاء النون والتنوين عندهما بالإدغام اتساعا ومجازا كما يعبرون عن الإدغام بالإخفاء ، والله أعلم . 1981 - والحال الثانية : أن يكونا مدغمين بإجماع ، وذلك عند خمسة أحرف يجمعها قولك : « لم يرو » اللام والراء والميم والياء والواو إذا كانت النون معهنّ من كلمتين لا غير ، وسواء كان سكونها « 4 » لازما أو عارضا ، أو ثبتت مرسومة في الخط على الأصل ، أو حذفت منه على اللفظ . فعند اللام نحو قوله : فإن لّم تفعلوا [ البقرة : 24 ] وو من لّم يتب [ الحجرات : 11 ] وإن لّم يكن لّكم [ الأنفال : 65 ] « 5 » ، وألّا تعدلوا [ النساء : 2 ] وألّن نّجمع [ القيامة : 3 ] وفإلّم يستجيبوا لكم [ هود : 14 ] ومتعا لّكم [ المائدة : 96 ] وما أشبهه . وعند الميم نحو قوله : مّن مّال اللّه [ النور : 33 ] ومن مّآء [ البقرة : 164 ] وإن يكن مّنكم [ الأنعام : 139 ] وعمّ يتسآءلون [ النبأ : 1 ] وممّ خلق [ الطارق : 5 ] وعمّا قليل [ المؤمنين : 40 ] وممّا جعلكم [ الحديد : 7 ] وو إمّا تعرضنّ [ الإسراء :
هامش
( 1 ) في م : ( من اللام ) . وهو تحريف واضح . ( 2 ) في ت ، م : ( حروف سائر حروف ) . وزيادة ( حروف ) الأولى خطأ يجعل السياق مضطربا . والذي في النشر ( 2 / 27 ) . ( باقي حروف الحلق ) . ( 3 ) نقل ابن الجزري تعليل المؤلف لتحول مخرج الغين والخاء عند الإخفاء ، ، وثباته عند الإظهار في النشر ( 2 / 27 ) دون أن يشير إلى مصدره في ذلك . ( 4 ) أي سكون النون . ( 5 ) وفي ت ، م : ( منه ) ولا يوجد في التنزيل .