الحجاز واليمن أنّ قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظّمون قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس فبايعوا لعليّ عليه السّلام على ما في أنفسهم ، وعامل عليّ عليه السّلام يومئذ على صنعاء عبيد اللَّه بن العبّاس ، وعامله على الجند [ 1 ] سعيد بن نمران [ 2 ] ، فلمّا اختلف النّاس على عليّ
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 592 / 2 ] وقدم عليه عاملاه على اليمن وهما عبيد اللَّه بن عباس وسعيد بن نمران لما غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة فقام ( ع ) على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي فقال : ما هي الا الكوفة ( الخطبة ؛ انظر ص 116 ج 1 من شرح النهج ) : « فأما خبر بسر بن أرطاة العامري من بنى عامر بن لؤيّ بن غالب وبعث معاوية له ليغير على أعمال أمير المؤمنين وما عمله من سفك الدماء وأخذ الأموال فقد ذكر أرباب السير أن الّذي هاج معاوية ( القصة ) » وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في صدر باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السّلام ( ص 669 ، س 33 ) : « قال عبد الحميد بن أبي الحديد : ان قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان ( فذكر القصة ملخصة مختصرة قائلا بعدها في ( ص 670 ؛ س 37 ) .
أقول : وذكر الثقفي في كتاب الغارات مفصل القصص التي أوردناها مجملة » .
[ 1 ] - في مراصد الاطلاع ( « الجند بالتحريك ولاية باليمن ، واليمن ثلاث ولايات الجند ومخاليفها ، وصنعاء ومخاليفها ، وحضرموت ومخاليفها ، والجند مدينة منها » .
[ 2 ] - في القاموس : « وسموا نمران بالكسر » ففي لسان الميزان : « سعيد بن نمران عن أبي بكر الصديق وشهد اليرموك وكتب لعلى - رضى اللَّه عنه - مجهول » وذكر ابن حجر في الإصابة ( في القسم الثالث ) نحوه وزاد أشياء منها قوله : « ابن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي سيج : أراد مصعب أن يوليه القضاء فمنعه أخوه وكتب اليه أنه من أصحاب على » وفي تنقيح المقال : « سعيد بن نمران الهمدانيّ الناعطى عده ابن عبد البر من الصحابة كان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام وهو من أصحاب حجر بن عدي الكندي أرسله زياد فيمن أرسله إلى معاوية ليقتله فشفع فيه حمران بن مالك الهمدانيّ فأطلقه ، وفيه دلالة على تشيعه وحسن حاله بل يمكن الحكم بعدالته بالنظر إلى ما ذكروه من كونه عامل علي ( ع ) على الجند من أرض اليمن ثار به أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطاة على الجند وصنعاء فأخرجوه ولما قدم على أمير المؤمنين عاتبه على ترك القتال فزعم أنه قاتل لكن عبيد اللَّه بن العباس وهو عامله على صنعاء خذله وقال : انا لا طاقة لنا بقتال القوم » .