الجزء الثاني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
خبر عبد اللَّه بن عامر [ 1 ] الحضرميّ بالبصرة [ 2 ]
عن عمرو بن محصن [ 3 ] أنّ معاوية بن أبي سفيان لمّا أصاب محمّد بن أبي بكر
شرح
[ 1 ] - كذا في شرح النهج والبحار أيضا لكن عبر عنه الطبري في تاريخه في جميع موارد ذكره بقوله : « عبد اللَّه بن عمرو بن الحضرميّ » وهكذا ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ في جميع موارد ذكره ، وعنوان القصة بقوله : « ذكر إرسال معاوية عبد اللَّه بن الحضرميّ إلى البصرة » .
[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 348 ، س 23 ) :
في شرح كلام لأمير المؤمنين علي عليه السّلام أورده الرضى - رضى اللَّه عنه - في باب المختار من الخطب من نهج البلاغة وهو :
« ولقد كنا مع رسول اللَّه ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك الا ايمانا وتسليما ومضيا على اللقم وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو ، ولقد كان الرجل منا والأخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقى صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما رأى اللَّه صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوئا أوطانه ، ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ولا أخضر للايمان عود ، وأيم اللَّه لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندما »
ما نصه :
« هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في قصة ابن الحضرميّ حيث قدم البصرة من قبل معاوية واستنهض أمير المؤمنين عليه السّلام أصحابه إلى البصرة فتقاعدوا . قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي في كتاب الغارات : « حدثنا محمد بن يوسف قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفرانيّ [ قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي ] عن محمد بن عبد اللَّه بن عثمان عن ابن أبي سيف عن يزيد بن حارثة الأزدي عن عمرو بن محصن « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »