مسير بسر بن أبي أرطاة [ 1 ] وغارته على المسلمين وأهل الذمة واخذه الأموال ورجوعه إلى الشام
شرح
[ 1 ] - قال المورخ الشهير أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي المتوفى سنة 314 في كتاب الفتوح تحت عنوان « خبر أهل اليمن وتحريك شيعة عثمان بن عفان بها وخلافهم على علي بن أبي طالب » ( ج 4 ؛ ص 53 ) ما نصه : « قال : وتحركت شيعة عثمان بن عفان وخالفوا عليا - رضى اللَّه عنه - وأظهروا البراءة منه قال : وباليمن يومئذ عبيد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب من قبل علي بن أبي طالب وكان مقيما بصنعاء فأرسل إلى جماعة من هؤلاء الذين خالفوا عليا فدعاهم ثم قال : يا هؤلاء ما هذا الّذي أنتم فيه من السعي في الفساد ؟ وما أنتم والطلب بدم عثمان ؟ وانما أنتم قوم رعية وقد كنتم قبل اليوم لازمين بيوتكم فلما سمعتم بذكر هذه الغارات رفعتم رءوسكم وخالفتم علينا . قال : فقالوا : يا أمير انا لم نزل نرى مجاهدة من سعى على أمير المؤمنين عثمان بن عفان قال : وأمر عبيد اللَّه بن العباس بحبس رجال منهم فحبسوا ، وبلغ ذلك قوما من أهل اليمن ممن كان يرى مخالفة على رضى اللَّه عنه فكتبوا إلى عبيد اللَّه بن عباس أن : خل سبيل من في سجنك من إخواننا ، والا فلا طاعة لك ولا لصاحبك علينا ، قال : فأبى عبيد اللَّه أن يخلى سبيلهم . قال : فاستعصى أهل اليمن ومنعوا زكاة أموالهم وأظهروا العصيان ، وكتب عبيد اللَّه بن عباس بذلك إلى على وأخبره بما هم فيه أهل صنعاء من الخلاف والعصيان ،
فدعا على بيزيد بن أنس الأرحبي فقال : ألا ترى إلى صنع قومك باليمن ومخالفتهم على وعلى عاملي ؟ ! فقال يزيد بن أنس : واللَّه يا أمير المؤمنين ان ظني بقومي لحسن في طاعتك ، وان شئت سرت إليهم بنفسي ، وان شئت كتبت إليهم ونظرت ما يكون من جوابهم ، فان رجعوا إلى طاعتك والا سرت إليهم فكفيتك أمرهم ان شاء اللَّه ، فقال على : أكتب إليهم .
قال : ثم كتب على رضى اللَّه عنه :
أما بعد فقد بلغني جرمكم وشقاقكم واعتراضكم على عاملي بعد الطاعة والبيعة فاتقوا - اللَّه وارجعوا إلى ما كنتم عليه فانى أصفح عن جاهلكم وأحفظ قاصيكم وأقوم فيكم بالقسط ، وان لم تفعلوا فمن أحسن فلنفسهوَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .« بقية الحاشية في الصفحة الآتية »