تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
عليه السّلام بالعراق وقتل محمّد بن أبي بكر بمصر وكثرت غارات أهل الشّام تكلّموا ودعوا إلى الطّلب بدم عثمان [ ومنعوا الصّدقات وأظهروا الخلاف [ 1 ] ] فبلغ ذلك عبيد اللَّه بن العبّاس فأرسل إلى ناس من وجوههم فقال : ما هذا الّذي بلغني عنكم ؟ - قالوا : انّا لم نزل ننكر قتل عثمان ونرى مجاهدة من سعى عليه ؛ فحبسهم ، فكتبوا إلى من بالجند من أصحابهم فثاروا بسعيد بن نمران فأخرجوه من الجند وأظهروا أمرهم وخرج إليهم من كان بصنعاء ، وانضمّ إليهم كلّ من كان على رأيهم ، ولحق بهم قوم لم يكونوا على رأيهم إرادة أن يمنعوا الصّدقة . فذكر من حديث أبي روق قال : والتقى عبيد اللَّه وسعيد بن نمران ومعهما شيعة علي فقال ابن عبّاس لابن نمران : واللَّه لقد اجتمع هؤلاء وإنّهم لنا لمقاربون ولئن قاتلناهم لا نعلم علي من تكون الدّائرة فهلمّ فلنكتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بخبرهم وعددهم وبمنزلهم الّذي هم به فكتبا إلى عليّ عليه السّلام : أمّا بعد ، فانّا نخبر أمير المؤمنين أنّ شيعة عثمان وثبوا بنا وأظهروا أنّ معاوية قد شيّد أمره [ 2 ] واتّسق له أكثر النّاس وانّا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته وانّ ذلك أحمشهم وألّبهم فتعبّوا لنا وتداعوا علينا من كل أوب ، ونصرهم علينا من لم يكن له رأي فيهم ممّن سعى إلينا إرادة أن يمنع حقّ اللَّه المفروض عليه ، وقد كانوا لا يمنعون حقّا عليهم ولا يؤخذ منهم الّا الحقّ [ فاستحوذ عليهم ] الشّيطان فنحن في خير وهم منك في قفزة وليس يمنعنا من مناجزتهم الّا انتظار الأمر من مولانا أمير المؤمنين أدام اللَّه عزّه وأيّده وقضى بالاقدار الصّالحة في جميع أموره والسّلام .
شرح
[ 1 ] - في البحار فقط ، وسره ما أشار اليه من تلخيصه القصة واختصاره إياها ؛ وذلك أنه يشير بالفقرتين إلى فقرات أسقطها فيما بعد من القصة . [ 2 ] - في الأصل : « قد اشتد أمره » .