عن أبي روق قال : كان الّذي هاج معاوية [ 2 ] على تسريح بسر بن أبي أرطاة إلى
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 591 / 1 ] قال : ثم بعث بكتابه هذا إليهم مع رجل من همذان يقال له : الحر بن نوف بن عبيد .
قال : فأقبل الهمذانيّ بالكتاب إلى أهل اليمن ثم صار إلى مدينة من مدنهم يقال لها الجند ، وأهل الجند قد كتبوا إلى معاوية وسألوه أن يوجه إليهم بأمير من قبله . قال :
فقدم عليهم رسول على فأقرأهم الكتاب ثم قال : اعلموا أن أمير المؤمنين عليا أراد أن يوجه إليكم يزيد بن أنس في الخيل والرجال ، ثم إنه لم يحب أن يعجل عليكم فاتقوا اللَّه ربكم ولا تفسدوا في أرضكم ولا تقاتلوا إمامكم قال : فتكلم قوم من كبرائهم فقالوا : يا هذا انا قد سمعنا كلامك فاذهب إلى على رضى اللَّه عنه فليبعث إلينا من شاء فانا على بيعة أمير المؤمنين عثمان بن عفان .
قال : ثم كتبوا إلى معاوية :
أما بعد يا أمير المؤمنين فالعجل العجل وجه إلينا من قبلك لنبايعك على يديه ، والا كتبنا إلى على فاعتذرنا اليه مما كان منا والسّلام .
خبر بسر بن [ أبى ] أرطاة الفهري وما قتل من شيعة علي بن أبي طالب بأرض اليمن .
قال ( فعندها دعا معاوية بسر بن أبي أرطاة الفهري وهو أحد فراعنة الشام فعقد له عقدا وضم اليه أربعة آلاف رجل من نجبة رجال أهل الشام ( القصة إلى آخرها ) » .
أقول ( لولا خوف الإطالة لذكرت جميع كلماته هنا فان فيها فوائد كما قد علم مما نقلناه فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع الكتاب ( ج 4 ؛ ص 55 - 72 ) .
ثم ليعلم أن بسرا قد ارتكب في مسيره هذا جنايات عظيمة ذكرها أرباب التراجم والسير وكلهم اتفقوا على أنه ارتكب أمورا عظاما شنيعة وسنذكر ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 66 ) .
[ 1 ] - تقدمت ترجمته ( انظر ص 423 ) .
[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج في شرح خطبة له عليه السّلام التي صدرها الرضى ( رحمه الله ) بقوله : « وقد تواترت عليه الاخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »