ومنهم المغيرة بن شعبة
عن عليّ بن النّعمان [ 1 ] قال : قال عليّ عليه السّلام : لئن ملكت لأرمينّه بأحجاره [ 2 ]
يعنى المغيرة ؛ وكان ينتقص عليّا عليه السّلام [ 3 ] .
عن جندب بن عبد اللَّه قال : ذكر المغيرة بن شعبة عند عليّ عليه السّلام وجدّه مع
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 515 / 4 ]
أن ابن العاص ينتقصه عند أهل الشام فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : يا عجبا عجبا لا ينقضي لابن النابغة يزعم لأهل الشام
( إلى آخر الكلام وجمع بين الروايتين ) » والكلام في شرح النهج الحديدى في المجلد الثاني مع ذيل له قد نقلناه فيما سبق .
أقول : نقله الطبرسي في الاحتجاج عند ذكره احتجاجات أمير المؤمنين ( ع ) تحت عنوان « وقال عليه السّلام في عمرو جوابا عما قال فيه » ( انظر ص 91 من الطبعة الحجرية بطهران سنة 1302 ) وأما الأمالي فانظر الجزء الخامس ( ص 82 من الطبعة الحجرية بطهران سنة 1313 ) .
[ 1 ] - كأن المراد به أبو الحسن علي بن النعمان الأعلم النخعي المعروف عند الشيعة بالوثاقة والجلالة وكان من أصحاب الرضا عليه السّلام فعلى هذا تكون الرواية مرسلة .
[ 2 ] - في البحار : « بالحجارة »
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 360 ؛ س 19 ) : « قال أبو جعفر : وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليا عليه السّلام لعنا صريحا على منبر الكوفة وكان بلغه عن علي عليه السّلام في أيام عمر أنه قال : لئن رأيت المغيرة لأرجمنه بأحجاره
يعنى واقعة الزنا بالمرأة التي شهد عليه فيها أبو بكرة ونكل زياد عن الشهادة فكان يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه » .
أقول : قصة زنا المغيرة من القصص المشهورة والقضايا المعروفة بين الفريقين ، وأشار اليه كل من تعرض لترجمته بحيث صار هذا الأمر من مطاعن الخليفة عمر بن الخطاب حين لم يجر عليه الحد فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع مظانها .
[ 3 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص ) وأمير المؤمنين عليه السّلام ( ص 734 ؛ س 19 ) .