ومنهم الوليد بن عقبة
وهو الّذي سمّاه اللَّه في كتابه فاسقا [ 1 ] وهو أحد الصّبية الّذين بشّرهم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بالنّار [ 2 ] وقال شعرا يردّ على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله
قوله حيث قال في عليّ عليه السّلام : إن
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 517 / 4 ] عن جندب بن عبد اللَّه في الباب المذكور ( ص 734 ؛ س 20 ) .
وقال المحدث القمي ( رحمه الله ) في سفينة البحار في « ث ق ف » ما نصه ( ج 1 ؛ ص 132 ) : « العلويّ : ألا ان ثقيفا قوم غدر ( الحديث إلى آخره ) » .
[ 1 ] -
قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي ( ص 728 ؛ س 34 ) نقلا عن شرح النهج الحديدى : « قال شيخنا أبو القاسم البلخي : من المعلوم أن الوليد بن عقبة كان يبغض عليا ويشتمه ، وأنه الّذي لاحاه في حياة رسول اللَّه ونابذه وقال له :
أنا أثبت منك جنانا وأحد سنانا فقال له علي ( ع ) : اسكت يا فاسق
فأنزل اللَّه تعالى فيهما :أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ؛فكان لا يعرف في حياة رسول اللَّه الا بالوليد الفاسق ، وسماه اللَّه في آية أخرى فاسقا وهو قوله تعالى :إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ،وكان يبغض رسول اللَّه ( ص ) ، وأبوه عقبة بن أبي معيط هو العدو الأزرق بمكة وكان يوذى رسول اللَّه ( ص ) » .
أقول : عبارة المجلسي ( رحمه الله ) تلخيص مما ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج على سبيل التفصيل ( انظر ج 1 ؛ ص 364 ) .
[ 2 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 364 ؛ س 11 ) : « قال الشيخ أبو القاسم : وهو أحد الصبية الذين قال أبوه عقبة فيهم وقد قدم ليضرب عنقه :
من للصبية يا محمد ؟ - فقال : النار ؛ اضربوا عنقه .
وقال : وللوليد شعر يقصد فيه الرد على رسول اللَّه ( ص ) حيث قال : ان تولوها عليا تجدوه هاديا مهديا قال : وذلك أن عليا ( ع ) لما قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفا من بنى أمية أن يحدثوا في قبره حدثا فأوهموا الناس في موضع قبره تلك الليلة وهي ليلة دفنه إيهامات مختلفة ؛ فشدوا على جمل تابوتا موثقا بالحبال يفوح منه روائح الكافور وأخرجوه من الكوفة سواد الليل صحبة ثقاتهم يوهمون أنهم يحملونه إلى المدينة فيدفنونه عند فاطمة « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »