تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
تولّوه تجدوه هاديا مهديّا يسلك بكم الطّريق المستقيم فقال :
فإن يك قد ضلّ البعير بحمله * فلم يك مهديّا ولا كان هاديا
فهو من مبغضي عليّ عليه السّلام وأعدائه وأعداء النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لأنّ أباه قتله النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بيد عليّ صبرا يوم بدر بالصّفراء [ 1 ] . عن مغيرة الضّبّيّ قال : مرّ ناس بالحسن بن عليّ عليهما السّلام وهم يريدون عيادة
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 518 / 2 ] عليها السّلام ، وأخرجوا بغلا وعليه جنازة مغطاة يوهمون أنهم يدفنونه بالحيرة وحفروا حفائر عدة ؛ منها بالمسجد ، ومنها برحبة القصر قصر الامارة ، ومنها في حجرة من دور آل جعدة بن هبيرة المخزومي ، ومنها في أصل دار عبد اللَّه بن يزيد القسري بحذاء باب الوراقين مما يلي قبلة المسجد ، ومنها في الكناسة ، ومنها في الثوية فعمى على الناس موضع قبره ، ولم يعلم مدفنه على الحقيقة الا بنوه والخواص المخلصون من أصحابه فإنهم خرجوا به عليه السّلام وقت السحر في الليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان فدفنوه على النجف بالموضع المعروف بالغري بوصاة منه عليه السّلام إليهم في ذلك وعهد كان عهد به إليهم وعمى موضع قبره على الناس ، واختلفت الأراجيف في صبيحة ذلك اليوم اختلافا شديدا وافترقت الأقوال في موضع قبره الشريف وتشعبت ، وادعى قوم أن جماعة من طيِّئ وقعوا على جمل في تلك الليلة وقد أضله أصحابه ببلادهم وعليه صندوق فظنوا فيه مالا فلما رأوا ما فيه خافوا أن يطلبوا به فدفنوا الصندوق بما فيه ونحروا البعير وأكلوها ، وشاع ذلك في بنى أمية وشيعتهم واعتقدوه حقا ، فقال الوليد بن عقبة من أبيات يذكره عليه السّلام فيها :فان يك قد ضل البعير بحمله * فما كان مهديا ولا كان هاديا » .أقول : للعلامة الحلي - قدس سره - رسالة في تعيين موضع قبر أمير المؤمنين - عليه السّلام - ولكونها مربوطة بالمقام نوردها في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى . ( انظر التعليقة رقم 58 ) [ 1 ] - قال في مراصد الاطلاع : « الصفراء بالتأنيث وادي الصفراء من ناحية المدينة واد كثير النخل والزرع في طريق الحاج بينه وبين بدر مرحلة وماؤه عيون كلها وماؤه يجرى إلى ينبع ورضوى غربيها » . أما الحديث فنقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 734 ؛ ص 23 ) .