تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
معاوية فقال : وما المغيرة إنّما كان إسلامه لفجرة [ 1 ] وغدرة لمطمئنّين اليه [ 2 ] [ من قومه فتك بهم ] وركبها منهم فهرب فأتى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كالعائذ بالإسلام ، واللَّه ما رأى أحد عليه منذ ادّعى الإسلام خضوعا ولا خشوعا ، ألا وإنّه كان من ثقيف فراعنة قبل يوم القيامة يجانبون الحقّ ، ويسعرون نيران الحرب ويوازرون الظّالمين ، ألا انّ ثقيفا قوم غدر ، لا يوفون بعهد يبغضون العرب كأنّهم ليسوا منهم ، ولربّ صالح قد كان فيهم ، منهم عروة بن مسعود ، وأبو عبيد بن مسعود المستشهد بقسّ النّاطف [ 3 ] على شاطئ الفرات [ وانّ الصّالح في ثقيف لغريب [ 4 ] ] .
شرح
[ 1 ] - في الأصل والبحار : « سبب إسلامه لفجرة » والمتن موافق لشرح النهج وسيأتي شرح فجرته وغدرته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى . ( انظر التعليقة رقم 57 ) . [ 2 ] - في الأصل : « من مطمئنين اليه » وفي شرح النهج مكانه : « غدرها بنفر » . [ 3 ] - قال الفيروزآبادي : « قس الناطف موضع قرب الكوفة » وقال الزبيدي في شرح العبارة : « على شاطئ الفرات كانت عنده وقعة بين الفرس وبين المسلمين وذلك في خلافة سيدنا عمر - رضى اللَّه تعالى عنه - قتل فيه أبو عبيد بن مسعود الثقفي » . أقول : كانت الوقعة في السنة الثالثة عشر من الهجرة وتفصيلها مذكور في تأريخ - الطبري والكامل لابن الأثير وغيرهما . ثم لا يخفى أن ابا عبيد هذا هو والد المختار فقال ابن نما ( رحمه الله ) في رسالة ذوب النضار وهي في شرح بوار الفجار على يد المختار ( بناء على ما نقل المجلسي ( رحمه الله ) في عاشر البحار في ص 283 ) : « فتزوج أبو عبيد دومة بنت وهب بن عمر بن معتب ( إلى أن قال ) وولدت لأبي عبيد المختار ( إلى أن قال ) : وكان مولده في عام الهجرة وحضر مع أبيه وقعة قس الناطف وهو ابن ثلاث عشر سنة وكان ينفلت للقتال فيمنعه سعد بن مسعود عمه ( إلى آخر ما قال ) » . [ 4 ] - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 363 ؛ س 30 ) : « وروى صاحب كتاب الغارات عن أبي صادق عن جندب بن عبد اللَّه قال : ذكر المغيرة ( الحديث ) ونقله المجلسي ( رحمه الله ) عن شرح النهج في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي وأمير المؤمنين ( ص 728 ؛ س 31 ) ورواه تارة أخرى عن كتاب الغارات « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »