واستعدّوا الجهاد عدوّكم ، فإذا دعيتم فأجيبوا ، وإذا أمرتم فاسمعوا وأطيعوا ، وما قلتم فليكن ما أضمرتم عليه تكونوا بذلك من الصّادقين [ 1 ] .
عن عبّاد بن عبد اللَّه الأسديّ [ 2 ] قال : كنت جالسا يوم الجمعة وعليّ عليه السّلام - يخطب على منبر من آجر وابن صوحان جالس فجاء الأشعث فجعل يتخطّى النّاس فقال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على وجهك [ 3 ] فغضب . فقال ابن صوحان :
ليبيّن [ 4 ] اليوم من أمر العرب ما كان يخفى ؛ فقال عليّ عليه السّلام :
من يعذرني [ 5 ] من هؤلاء [ 6 ] الضّياطرة يقيل أحدهم يتقلّب على حشاياه [ 7 ] ، ويهجّر
شرح
[ 1 ] - كذا في البحار أيضا لكن في الأمالي : « وما أمرتم فكونوا بذلك من الصادقين » .
[ 2 ] - قد مر صدر الرواية مسندا مع ترجمة عباد بن عبد اللَّه الأسدي ( انظر ص 101 - 102 ) .
[ 3 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجرزي : في حديث على قيل له : غلبتنا عليك هذه الحمراء يعنون العجم والروم ، والعرب تسمى الموالي الحمراء » .
[ 4 ] - في البحار : « ليتبين » من باب التفعل وفي سفينة البحار : « ليبين » من باب التفعيل كما في المتن .
[ 5 ] -
قال الجزري في النهاية : « فيه : فاستعذر رسول اللَّه ( ص ) من عبد اللَّه بن أبي فقال وهو على المنبر : من يعذرني من رجل قد بلغني عنه كذا وكذا ؟ فقال سعد : أنا أعذرك منه
أي من يقوم بعذري ان كان كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني ، ومنه حديث أبي الدرداء :
من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول اللَّه وهو يخبرني عن رأيه ؟ ! ومنه
حديث على : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ؟ » .
وقال ابن دريد في الاشتقاق عند عده رجال خزاعة ( ص 469 ) : « ومنهم بنو ضاطر اشتقاقه من قوم ضياطر وهو الضخم الّذي لا منفعة فيه ولا غناء والجمع ضياطر وضياطرون » .
[ 6 ] - في الأصل : « هذه » .
[ 7 ] -
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « قال الجزري : في حديث على : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه ،
الضياطرة هم الضخام الذين لا غناء عندهم ، الواحد ضيطار والياء زائدة ، والحشايا الفرش واحدها حشية بالتشديد انتهى .
أقول : يهجر على التفعيل بمعنى السير في الهاجرة قال في النهاية : منه حديث زيد بن عروة : هل مهجر كمن قال ؟ ! أي هل من سار في الهاجرة كمن نام في القائلة » .