ذلك ضرب بالمشرفيّ يطير منه فراش الهام ، وتطيح منه الأكفّ والمعاصم ، ويفعل اللَّه بعد ما يشاء [ 2 ] .
فقام أبو أيّوب الأنصاريّ خالد بن زيد صاحب منزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فقال :
أيّها النّاس إنّ أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له أذن واعية وقلب حفيظ إنّ اللَّه قد أكرمكم بكرامة لم تقبلوها حق قبولها ، إنّه ترك بين أظهركم ابن عمّ - نبيّكم ، وسيّد المسلمين من بعده ، يفقّهكم في الدّين ، ويدعوكم إلى جهاد المحلّين ، فكأنّكم صمّ لا تسمعون ، أو على قلوبكم غلف مطبوع عليها ؛ فأنتم لا تعقلون ، أفلا تستحيون [ 2 ] ؟ ! عباد اللَّه [ أليس ] إنّما عهدكم بالجور والعدوان أمس قد شمل البلاء وشاع
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 495 / 6 ]
فعل ابن عفان لمخزاة على من لا دين له ولا وثيقة معه ان امرأ أمكن عدوه من نفسه يهشم عظمه ويفرى جلده لضعيف رأيه مأفون عقله أنت فكن ذاك ان أحببت ، فأما أنا فدون أن أعطى ذاك ضرب بالمشرفية ؛
الفصل ، ويمكن أن تكون الرواية صحيحة والخطاب عام لكل من أمكن من نفسه فلا منافاة بينهما ، وقد نظمت هذه الألفاظ في أبيات كتبتها إلى صاحب لي في ضمن مكتوب اقتضاها وهي :ان امرأ أمكن من نفسه * عدوه يخدع آدابه
لا يدفع الضيم ولاين * كر الذل ولا يحصن جلبابه
لفائل الرأي ضعيف القوى * قد صرم الخذلان أسبابه
أنت فكن ذاك فانى امرؤ * لا يرهب الخطب إذا نابه
ان قال دهر لم يطع أو شجا * له فم أدرد أنيابه
أو سامه الخسف أبى وانتضى * دون مرام الخسف قرضابه
أخزر غضبان شديد السطا * يقدر أن يترك ما رابه( انتهى ما كنا بصدد نقله من كلام ابن أبي الحديد )
[ 1 ] - في الأصل : « ويفعل اللَّه ما يشاء من بعد ذلك بما أحب » .
[ 2 ] - كذا في البحار وأمالي المفيد لكن في الأصل : « فلا تستجيبون » .