تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
عن النّعمان بن سعد [ 1 ] قال : رأيت عليّا عليه السّلام على المنبر يقول : أين الثّموديّ ؟ - فطلع الأشعث ، فأخذ كفّا من الحصى وضرب وجهه فأدماه وانجفل [ 2 ] وانجفل النّاس
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 499 / 4 ] السيد - رضى اللَّه عنه - في نهج البلاغة تحت رقم « رنب » ( انظر ص 544 ) بهذه العبارة : « جاء الأشعث اليه وهو على المنبر فجعل يتخطى رقاب الناس حتى قرب منه ثم قال : يا أمير المؤمنين غلبتنا هذه الحمراء على قربك يعنى العجم فركض المنبر برجله حتى قال صعصعة بن صوحان : ما لنا وللأشعث ؟ ! ليقولن أمير المؤمنين عليه السّلام اليوم في العرب قولا لا يزال يذكر ، أفتأمرونني أن أطردهم ؟ ! ما كنت لا طردهم فأكون من الجاهلين أما والّذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا » . أقول : نص عبارة أبى عبيد في غريب الحديث ( ج 3 ؛ ص 474 ) هكذا : « وفي حديثه عليه السّلام حين أتاه الأشعث بن قيس وهو على المنبر فقال : غلبتنا عليك هذه الحمراء فقال على : من يعذرني من هؤلاء الضياطرة ؟ ! يتخلف أحدهم يتقلب على حشاياه وهؤلاء يهجرون إلى ، ان طردتهم انى إذا لمن الظالمين ، واللَّه لقد سمعته يقول : ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا . قوله : الحمراء يعنى العجم والموالي ، سموا بذلك لان الغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة ، والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة ، وهذا كقول الناس ان أردت أن تذكر بني آدم فقلت : أحمرهم وأسودهم ؛ فأحمرهم كل من غلب عليه البياض ، وأسودهم من غلبت عليه الأدمة ، وأما الضياطرة فهم الضخام الذين لا غناء عندهم ولا نفع ، واحدهم ضيطار » . أقول : لما كان الحديث دالا على مدح الموالي وكان يقتضي البحث عنه كما هو حقه ولم يكن المقام يسع ذلك جعلنا البحث عنه موكولا إلى تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى . ( انظر التعليقة رقم 55 ) [ 1 ] - قد مرت ترجمته فيما تقدم ( انظر ص 113 ) . [ 2 ] - في النهاية : « فيه : لما قدم رسول اللَّه ( ص ) المدينة انجفل الناس قبله أي ذهبوا مسرعين نحوه يقال : جفل وأجفل وانجفل » وفي المصباح المنير : « وأجفل القوم وانجفلوا وتجفلوا وجفلوا جفلا من باب قتل إذا أسرعوا الهرب » .