الطعوم . ذلك هو شأن أولئك الذين يتذوّقون الأنبذة أو يذوقون الأطعمة وهم يطهونها ولكنهم لا يتلذذون بهذا التذوّق ، أو على الأقل ليس في هذا التذوّق أن يجد الشرّاه لذتهم ، بل هي في الاستمتاع ذاته الذي لا يحصل البتة إلا باللمس في لذات الأكل والشرب ، كما في تلك التي تسمى لذات زهرة ( فينوز ) . « 10 » - فان نهما مشهورا هو « فيلوكسين الايركسى » كان يتمنى أن يصير زوره أطول من زور « غرنيق » وهو يعتقد بحق أن لذته في البطنة كانت تأتى من حاسة اللمس وحدها . اللمس الذي هو أكثر جميع الحواس شيوعا هو المركز الحق لعدم الاعتدال ، وذلك هو ما يجعله أحق باللوم . لأنه متى استرسل فيه الانسان فما ذلك من حيث إنه انسان ، بل من حيث إنه حيوان . حينئذ هناك بعض الشئ مما هو بهيمى في التمتع بتلك اللذات ، وعلى الأخص في العكوف عليها وحدها . فإنه يخسر فيها حينئذ أرفع اللذات التي يمكن أن يعطيها اللمس . أعنى تلك التي تحصلها الرياضات والدلوك في الجمباز والحرارة المنعشة التي تتولد عنها ، لأن اللمس كما يتمتع به الشره ليس في البدن كله ، بل هو ليس إلا في بعض أجزاء خاصة من البدن .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 319
مساهمون: أرسطو
ص٣١٩
هامش
( 10 ) - « فيلوكسين الايركسى » . وفي بعض النسخ المخطوطة لم يذكر هذا الاسم . وفي الأدب إلى أويديم ك 3 ب 2 قد ذكر أيضا هذا النهم المشهور . وربما كان ينبغي أن يترجم هكذا : « فيلوكسين ابن ايركسيس » . ولكني آثرت العبارة الأخرى ، فان « ايركسى » كما هو معلوم مدينة في « صقلية » وان المطبخ الصقلى كان ذا شهرة عظيمة في الأزمان القديمة .
- أكثر جميع الحواس شيوعا - فان جميع الحيوانات بلا استثناء لها هذه الحاسة كما للانسان .
- الرياضات والدلوك - من الغريب وصفها بين اللذائذ وخصوصا جعلها لذائذ راقية بل أرقى من اللمس . ذلك ذوق خاص .