تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الباب الثامن

« 1 » مواضع الخوف - فروق بحسب الأشخاص - قواعد عامة يقتضيها العقل - حد الشجاعة الحقة - إفراط وعيوب متعلقة بالشجاعة - السلتيون - الرجل المتهور - الصّلف - الجبان - نسب الشجاعة إلى التّهوّر وإلى الجبن - الانتحار ليس دليلا على الشجاعة - الملخص . « 2 » - الأمور التي يمكن أن تسبب الخوف ليست واحدة بعينها بالنسبة لجميع الناس بلا تمييز . وإننا نعنى بالأمر الذي يخاف منه حقا ذلك الذي يفوق الطاقات العادية للانسانية . والأمر الحقيق بالخوف منه هو على العموم ذلك الذي يمكن أن يفزع عقلا متمتعا بادراكه التام . غير أنه يوجد في كل ما يختص بالانسان فروق في العظم وفروق في الكثرة والقلة . أزيد على ذلك أن هذه الفروق التي تنطبق على موضوعات الخوف يمكن على السواء أن تنطبق على الأمور التي تطمئن بدلا من أن تفزع . « 3 » - فالرجل الشجاع لا يتزعزع ولكن على قدر ما هو إنسان . فليس معنى هذا أنه لا يخاف الأخطار التي يجب على الرجل العاقل أن يهابها . بل على الضدّ هو يخافها كما ينبغي أن تخاف ، ويحتملها بشعور القيام بالواجب كما يشاء العقل أن تحتمل . ذلك هو عين غاية الفضيلة . 3 - ذلك أنه يمكن أن تخاف أكثر أو أقل مما يلزم ، كما أنه يمكن أن تخاف بعض الأخطار باعتبار أنها

هامش
( 1 ) - الباب الثامن - في الأدب الكبير ك 1 ب 19 وفي الأدب إلى أويديم ك 3 ب 1 .
( 2 ) - ليست واحدة بعينها - يمكن ذكر طائفة من الأمثلة على هذه الفروق . وأحيانا لأنواع ذلك الشذوذ . - الأمور التي تطمئن - هذا التعبير له في لغتنا ( الفرنسية ) شئ من غير العادي ليس في اللغة اليونانية .
( 3 ) - لكن على قدر ما هو انسان - مع أن أرسطو يبالغ في شأن الفضائل الانسانية ، يذكّر الانسان بالشعور بضعفه .
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 300 | أرسطو