تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم الأخلاق إلى نيقوماخوس — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الشجاعة على الأخص . أليس في أجملها وأمجدها ؟ إذن هذه الفرص هي التي يجدها المرء في الحرب يتراءى فيها الموت محفوفا بالخطر الأعظم والأمجد معا . إنما هنا لك أيضا ما يبرر تلك التشاريف التي تبالغ فيها المدائن والملوك لرجال الحرب . « 9 » - على هذا إذن الرجل الذي يمكن أن يسمى شجاعا حقا هو ذلك الذي يبقى بلا خوف أمام موت جميل ، أمام الأخطار التي يمكنها في كل لحظة أن تذهب به ، وهذه الأخطار هي على الخصوص أخطار الحرب . « 10 » - ومع ذلك إذا كان رجل الشجاعة لا يعتريه الخوف سواء في العاصفة أم في الأمراض فليس هو ورجال البحر سواء . ففي هذه الظروف يجوز على الرجال الأشجع ما يكون أن ييأسوا من النجاة ويأسفوا على موت لا مجد فيه ، في حين أن الملاحين يحتفظون على ضدّ ذلك بالرجاء الذي يستمدّونه من تجربتهم وعادة مهنتهم . 11 - يجب أن يضاف إلى ذلك أن الشجاعة تظهر في الأحوال التي فيها يمكن المرء أن يدافع عن نفسه بشهامة ، والتي فيها يمكن أن يكون الموت شريفا ولكن لا دفاع ممكن ولا شرف في هلك بموت أو بغرق .

هامش
( 9 ) - أمام موت جميل - ربما توجد شجاعة حقيقية أكثر من ذلك أيضا تلقاء موت خامل ظالم .
( 10 ) - فليس هو ورجال البحر سواء - الذين يلبثون غير متأثرين والذين عدم حساسيتهم يستتبع النقص في الشجاعة .